رمزي: مكالمة من “السيسي” تعيد 100 مليون

رمزي: مكالمة من “السيسي” تعيد 100 مليون
محمد حسن رمزي

كتب: محمد سمير

تقف غرفة صناعة السينما في قفص الاتهام بما تحمله من مسئولية ملقاة علي عاتقها وكلما مرت صناعة السينما بأزمة تتوجه أصابع الاتهام الي الغرفة وكثيرة هي الأزمات التي تعصف بالسينما المصرية مع غياب دور الدولة ويتم السينما التي تبحث عن سبيل لترسيخ أقدامها كصناعة قادرة علي أن تكون أحد أهم روافد الدخل القومي.

ومع تولي المنتج والموزع السينمائي محمد حسن رمزي مسئولية رئاسة مجلس ادارة غرفة صناعة السينما خلفاً للمنتج الراحل منيب شافعي، تطلع الكثيرون لرؤية وطريقة عمل مختلفة للغرفة، خاصة أن رمزي لم يهجر الإنتاج السينمائي كحال منيب شافعي كما انه لم ينفصل عن الغرفة لأنه أحد أعضاء مجلس إدارتها وقبل رئاسته لها كان يشغل منصب نائب رئيس الغرفة وهو ما يضعه موضع المسئولية.
واجهنا رمزي بالاتهامات التي نالت من الغرفة، منها عدم تحقيق انجازات ملموسة للصناعة منذ تخفيض ضريبة تذكرة السينما من 20% الي 5% تشجيعاً للصناعة، بالإضافة لتراخي الغرفة تجاه توقف عجلة الإنتاج السينمائي.
ومن جانبه، أكد المنتج محمد حسن رمزي، رئيس غرفة صناعة السينما أن كل الاتهامات التي توجه للغرفة ظالمة وطالما تعرضت الغرفة للهجوم رغم أن هناك الكثير من الإنجازات التي حققتها طوال السنوات الماضية بخلاف تخفيض ضريبة الملاهي علي السينما لـ 5%. وأضاف «رمزي» أن أزمة الغرفة تتمثل في عدم وجود مستشار إعلامي وأخبار تنشر لتلقي الضوء علي المجهودات التي تبذل حتي لا تتعرض لهجوم غير مبرر فنحن كمصريين إذا لم توضع أمامنا الحقائق نجتهد في ابتكارها لهذا قررت أن أضع ملف الإعلام علي قائمة الاولويات التي أناقشها في اجتماع مجلس الإدارة المقبل.
وأشار «رمزي» الي أن السينما تمر بأزمات قاتلة ومنذ 25 يناير غرفة صناعة السينما مغلولة اليد خاصة أن النظام السياسي لم يكن مستقراً فقد قابلت تسعة وزراء للصناعة والتجارة والثقافة والإعلام وهي الوزارات التي تغير عليها وزراء كثر ومع هذه التغييرات لم يكن هناك قدرة علي اتخاذ أي من الإجراءات لحماية الصناعة فالغرفة دورها يتمثل في أن تفرض علي الدولة ما فيه الخير للصناعة، وهو ما لم يتحقق مع التخبط السياسي رغم أن وزير الثقافة السابق قام بدور عظيم لمساندة السينما ولكن مع انتشار عمليات سرقة الأفلام وما نتج عنه من تراجع في الانتاج بعد انحسار الإيرادات أيضاً جعل دور الغرفة ومجلس إدارتها شبه متوقف منذ عام 2011 كما عانت السينما قبلها من الأزمة المالية العالمية في عام 2009 وتأثيرها وكنت كنائب لرئيس الغرفة لا أنام مع استشراء عمليات القرصنة وعدم اهتمام وزارة الداخلية بمكافحتها التي لا تبدي اهتماماً إلا بتدخل الإعلام، فهل علينا ان نتوجه للميس الحديدي مثلاً حتي نحصل علي حقوقنا المنهوبة؟. فهناك الكثير من عمليات القرصنة بأشكالها المختلفة التي قضت علي قدرات المنتجين المصريين، وهناك احد المنتجين صرف مئات الألوف من الجنيهات علي المحامين للنيل من رؤوس القرصنة في مصر ولم يجد الأمر صدي خاصة مع عدم تعاون وزارة الداخلية وعدم تناسب التشريعات والقوانين مع ما نتكبده من خسائر.
وانتقد رمزي من يقول بغياب دور الغرفة في قضية القرصنة مع ان الغرفة اتخذت اجراءات قانونية وقامت بتحالفات مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي والاتحاد الدولي للمنتجين لمحاربة القرصنة وهناك جلسة عقدت في مصر مؤخراً بهذا الصدد وستعقد جلسة هذا الشهر في الأردن ولو استطعنا التأثير علي الاشقاء الاردنيين لوقف القنوات الفضائية التي تبث من الأردن وتقوم بعمليات قرصنة للأفلام المصرية ستكون خطوة جيدة للصناعة، ولكن هذا يحتاج لوقفة من الدولة لمساندة السينما التي تخسر ما يزيد علي 100 مليون جنيه سنوياً بمخاطبة السلطات الأردنية، خاصة أن هناك 57 قناة تبث منها واذا ما قام الرئيس بإجراء اتصال بملك الأردن يطلب منه الحفاظ علي حق مصر سيستجيب علي الفور، وهو ما نحتاج اليه من الرئيس السيسي سواء بمخاطبة ملك الأردن وملك البحرين والرئيس الفرنسي ستنتهي أزمة سرقة الفضائيات للأفلام المصرية.
وأكد «رمزي» ضرورة تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي لإنقاذ السينما المصرية رغم أن هناك لجنة عقدت بالفعل في عهد رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي ومن بعده الحالي إبراهيم محلب، لكن الانتخابات الرئاسية أوقفت اجتماعاتها بعد الاتفاق علي أن يتغير قانون الشهر العقاري الخاص بتسجيل ملكية الأفلام أو إنشاء مكتب شهر عقاري في الغرفة حتي لا يتم تفسير قانون الحقوق المجاورة بشكل خاطئ ويتم ابتزاز المنتجين كما حدث من قبل خاصة مع الأفلام القديمة التي كانت تدر عملة صعبة علي البلد وتسهم في الدخل القومي من خلال الضرائب التي تحصل عن بيعها ولكن لخمس سنوات كانت الغرفة مستبعدة خاصة أن نظام مبارك كان ينظر الي السينما نظرة لا مبالية حتي إن كل تشريعات غرفة صناعة السينما صدرت في عهد عبدالناصر والسادات وفي أيام مبارك كنا نلاقي الأمرين من الوزراء ونتعامل باستهانة إلا إذا أراد أحدهم أن يتصور معنا أو يبدي إعجابه بفيلم شاهده من انتاجنا فهناك خلل حقيقي في قوانين الملكية، فمن يرد تسجيل ملكية سيارة أو موتوسيكل يسألوه عن سند الملكية والرخصة وغير ذلك قبل نقل ملكية الفيلم ولكن الشهر العقاري يتعامل مع السينما باستهانة فيقوم بتسجيل أي شيء لأي شخص فهناك من يشترون أفلامنا بالتزوير رغم أن سند الأفلام الصادر عن الغرفة هو دليل يجب الرجوع اليه قبل نقل الملكية.
وأشار «رمزي» الي أن الغرفة وقفت أمام طلب مجلس الشعب تحصيل ضريبة قيمتها 10% من المنتج عن أي عمل فني لصالح الممثل بحجة ان مريم فخر الدين لا تجد قوت يومها رغم ان الممثل يحصل علي اجره كاملاً والنقابات الفنية تعاملنا بشكل خاطئ طوال سنوات فالـ 2% الرسم النسبي لا تزيد علي 2000 جنية ولكن النقابة تطلب 20 ألف جنيه وحينما تناقشهم يقولون انهم «غلابة» واعضاء النقابة يستحقون هذا.
وأكد «رمزي» أنه لا يمانع أن يدفع تبرعاً للنقابة ولكن القانون قانون، ويجب الفصل بين التبرع والرسم القانوني، وهذا يحتاج لجلسات مع النقابات الفنية وقد دافعت عن بلدي من قبل بعد قرار النقابة منع تمثيل العرب في الأعمال المصرية، وهو القرار «اللي ودي السينما في داهية» لأنه أوقف تسويق الفيلم المصري عربياً وهو ما حدث بالفعل فنحن رفضنا تشغيل أبنائهم، وهو ما ترسخ في ذهن العرب بالسلب. فأنا أضع يدي في النار وأعرف أبعاد ما نواجهه ومصر خرّجت الكثير من غير المصريين من خلال أفلامها.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.