أحن إلى ثدى أمى

أحن إلى ثدى أمى
محمود الكومى

بقلم: محمود الكومى

الأقتصاد لُب السياسه , ولأن السياسه هى علم تحليل الواقع استقراءاً للمستقبل , ولأن مستقبل الأمم أقتصادياً بالدرجه الأولى , أذن فالأقتصاد هو الحياه نفسها , وفى معادله طرديه فأنه كلما أزدهر الأقتصاد في دوله ما , أزدهرت الحياه فيها بكل معانيها وخاصه المعيشيه , , وكلما ساد الكساد وبارت التجاره وأصبح الأداء الأقتصادى متدنياً , اصبحت المعيشه ضنكاً وصارت الحياه لاتطاق .

والميكانيزم الأقتصادى للأمم مفروض أن يؤدى الى رفع مستوى معيشه الأفراد والأنتقال بالدوله من مستوى أقتصادى الى مستوى أقتصادى أعلى , والهدف تحقيق الرفاهيه للشعب على عمومه وبجميع طبقاته , لا أن تتحقق الرفاهيه لطبقه على حساب طبقه اخرى او على حساب باقى الطبقات ,واِلا ساد النهب والأستغلال وأهدار المال العام بما يؤدى بالمجتمع الى الترهل والنكوص بميكانيزم الأقتصاد الى التراجع وظهور الأزمات الأقتصاديه التى تؤدى الى العجز في ميزان المدفوعات ,بما ينبىء عن خلل أجتماعى وتفاوت كبير بين الطبقات الأجتماعيه ومداخيل الأفراد وبالتالى ظهور أنتفاضات تقودهاالطبقات الكادحه (خاصه العماليه)والوسطى في المجتمع نتيجه التعدى على حقوقها ,بل وسرقه فائض القيمه ونتاج عرقها وكََََََدِها من جانب الطبقه الرأسماليه المسُتغِله التى تكونت بفعل سرقه المال العام والعدوان عليه والغدر.

أن النظر الى الوضع الأقتصادى المصرى ,تجعلنا نََحِِنُ الى ثدييى أمهاتنا , لوضع اللبِنه الأولى للنهوض بالأقتصاد المصرى على أساس متين , يحقق الرفاهيه ومستوى المعيشه اللائق لجميع افراد شعبنا على أختلاف طبقاته ,ويزرع الحب والتضامن بديلا عن الصراع الطبقى والتناحر . “فالأم مدرسه اِن أعددتها أعددتَ شعباً طيب َالأِعراقِ” ,

لذلك فالتخطيط الأقتصادى العلمى والمتطور يجب أن يوَجِه جُلَ أهتمامه وخططه التنمويه نحو الأمومه , وأن تُنشىء الدوله مؤسسات بعينها تهتم بتشكيل وجدان الفتاه وتأهيلها لأن تقوم بدور الأم بأعتبارها معمل تفريخ لأجيال المستقبل التى ستنهض بالدوله وترفع من أدائها الأقتصادى الذى سيحقق الرفاهيه للشعب بجميع طبقاته .

فالبدايه أذن يجب أن تكون بالأعتِناء بثدييى الفتاه من النواحى الفسيولوجيه والصحيه والأجتماعيه , والكشف الدورى عليهما للتأكد من خلوهما من الأمراض المنتشره الآن , وبأنتشار المراكز الطبيه التى تجعل من ثدييى المرأه ينبوع حياه بلا أمراض , قادر بأستمرار على اِدرَار اللبن منهما بأعتباره أُكسير الحياه الذى ينشذ اللحم والعظم لطفل المستقبل , مكونا طفلا طبيعيا يجعله أكثر مناعه وقدره على تحمل أمراض الحياه ومقاومتها ,

من هنا تَضحى الأم قادره على تكوين طفلاً قادراً مستقبلاً على أن يؤدى أداءاً أقتصاديا عالى المستوى وراقياً, كما أن ارضاع الطفل من ثدى أمه المُؤَهل صحيا للرضاع يمنح جسم الطفل مناعه طبيعيه تقاوم الامراض , وبالتالى تقلل من نسب انفاق المبالغ التى تنفق على الادويه واستيرادها , وكذلك يوفر للأسره ماينفق على الألبان المصنعه ويوفر لها مصادر الدخل .

أن ثدييى الأم التى تمت رعايتها منذ الصغر – وقد تمتعت بالصحه والجسم الخال من الأمراض العضال –لقادر بعون الله أن يخرج من بين حلماته “لبناً” سلسبيلا يكون ترياقا للحياه من كل أمراضها ,وأن يصنع جيلا من الأطفال قادراً على تخطى مراحل الحياه من الطفوله الى الصبا فالمراهقه ثم الشباب اليانع المتمتع بقوه واقتدار , كما أن علافه الطفل بثدى أمه , تغرس فيه طبائع الأمومه من حنان وود وأرتباط لايقبل التجزئه , وينمى فيه الشعور بالسلام والوئام والأمن والأستقرار , وعدم التفريط فيما يملكه (ثدى أمه), وهو ما سينعكس على المجتمع حين يصير الرضيع رجلا يدير البلاد , ويضحى جيلا قويا رائعاً, يصنع المعجزات ويحقق آمال مصرنا في مستقبل ينحو للرفاهيه من اجل جموع الشعب دون صراع طبقى , انما بالتضامن الأجتماعى لتسود المحبه ويعم السلام ربوع أًمنا مصر المحروسه بعنايه الله .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.