«الحرية للجدعان» لـ «وزير الداخلية» : «لديكم ماهو أسوأ من الإعتقال»

«الحرية للجدعان» لـ «وزير الداخلية» : «لديكم ماهو أسوأ من الإعتقال»
صفحة الحرية للجدعان

كتب: تامر خاطر

رداً على تصريحات وزير الداخلية اللواء “محمد إبراهيم” أمس، بتوجيه رسالة للنشطاء ولوسائل الإعلام بعدم إستخدام لفظ “المعتقلين” بأنه لم يعد في مصر معتقلين، بحسب قوله، أصدرت صفحة الحرية للجدعان علي موقع التواصل الإجتماعي “الفيس بوك” بياناً للرد علي وزير الداخلية بعنوان ” لديكم ما هو أسوأ من الاعتقال الإداري” جاء فيه:

“خرج علينا اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، أمس بتصريح يفيد أنه لا يوجد معتقلين في مصر وأن المحبوسين احتياطيا يحاكمون وفق القانون وأن القبض عليهم تم بقرار من النيابة العامة.

منذ بدأت حملتي «الحرية للجدعان» و«جبنا آخرنا» نشاطهما في دعم المحبوسين احتياطيا والمحكوم عليهم في قضايا التظاهر والتجمهر، اختار نشطاء الحملتين وصف المحبوسين والسجناء بـ”المعتقلين”. نعلم تماما أن “الاعتقال الإداري” بأمر وزير الداخلية قد توقف مع إنهاء حالة الطوارئ، وكذلك بعد صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا في ٢ يونيو ٢٠١٣ ببطلان الفقرة الأولى من المادة الثالثة في القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ والتي تعطي الحق لرئيس الجمهورية، أو من يفوضه، أن يضع قيودا على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة، واعتقال المشتبه بهم والخطرين على الأمن العام، وتفتيش الأشخاص والأماكن دون تقيد بأحكام قانون الإجراءات، متى أُعلنت حالة الطوارئ.نعلم ذلك لكننا مازلنا نصر على تسمية المحبوسين بـ”المعتقلين”، فالتجربة أثبتت على مدار سنوات، وليس فقط في السنة الأخيرة، أن حرفية القانون لا تعني شيئا للسلطات في مصر، وأن مواد الدستور لا تساوي الحبر المكتوبة به.وبدلا من استهلاك الوزير وقياداته الأمنية الوقت في جدل عبثي عن حقيقة وجود معتقلين من عدمه، فليفسروا لنا وللرأي العام في مصر كيف أمضى شريف فرج، معيد كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، عاما كاملا في السجن محبوسا احتياطيا قبل أن يتم استبعاده من القضية المحبوس على ذمتها. فليفسروا لنا وللرأي العام قضاء ٤٠ طالبا من جامعة القاهرة ٨ أشهر محبوسين احتياطيا قبل أن يتم استبعادهم أيضا من القضية المحبوسين على ذمتها، وليفسروا لنا أيضا استمرار “اختطاف” هؤلاء الطلبة رغم مرور ٣ أسابيع على صدور قرار النيابة باستبعادهم.

وقبل أن يخرج علينا من يقول أن كل ماسبق يتم بقرارات من النيابة وقضاة تجديد الحبس ولا علاقة للداخلية بها، نقول “ومن المسؤول عن القبض على الأبرياء أصلا؟!”، كيف ألقت الشرطة عشوائيا على ٤٠ طالبا وأحالتهم للنيابة دون دليل، من ألقى القبض على شريف فرج من بيته دون دليل؟!.

وضمن الأسئلة المسكوت عنها من قِبل الوزير ومساعديه ونيابته وقضائه، نتساءل أيضا، لماذا تمتنع الداخلية عن نقل المحبوسين احتياطيا لجلسات تجديد حبسهم الذي صار يُجدد تلقائي دن متهمين أو محامين. حالة ياسين صبري مثالا جيدا هنا، الطالب بجامعة الأزهر والمعتقل عشوائيا منذ يناير الماضي، والذي امتنعت الداخلية ٤ مرات عن نقله لجلسات تجديد الحبس، ثم امتنعت عن نقله لحضور جلسات محاكمته، ألا يهدر ذلك العدالة؟! الأمر نفسه يتكرر مع محمود محمد، الشاب ذو الـ١٨ عاما، المقبوض عليه بسبب ارتدائه قميصا يحمل شعار “وطن بلا تعذيب” والذي تمنتع الداخلية عن نقله لجلسات محاكمته أيضا، ألا تمثل كل هذه الإجراءات تعنتا يؤدي بالضرورة لمد فترات “اعتقال” هؤلاء.

تدفعنا حالة محمود محمد إلى الحديث عن الأنواع الجديدة المضحكة المبكية للاعتقال في مصر، فخلال الشهور الماضية أصبح لدينا معتقلي القهوة ومعتقلي الجنينة ومعتقلي دبوس رابعة ومعتقلي السحور ومعتقلي العزاء وغيرهم. من يلقي القبض عليهم وهم لم يكونوا مشاركين في مظاهرات أو تخريب؟! فقط حملوا دبوسا يحمل شعارا ما، أو ارتدوا قمصانا تحمل أحد شعارات ثورة ٢٥ يناير، أو ذهبوا لعزاء والدة شهيد في ذكراه السنوية.

واقع الأمر أننا باستخدامنا لفظ “معتقلين” نوسع دائرة اتهامنا لتشمل الداخلية التي تقوم بأبشع حملة انتقام من المجتمع الذي ثار ضدها منذ أكثر من ٣ سنوات، وكذلك النيابة والقضاء الذين صاروا أدوات لتجديد معاناة المحبوسين على ذمة أي قضايا باستثناء رجال نظام مبارك، فأصبح لدينا ما هو أسوأ من الاعتقال الإداري، اعتقال بأمر القضاء. ياوزير الداخلية، لدينا معتقلين بل أسرى ظلمكم وقوانينكم الفاسدة مثلكم وعدالتكم الانتقامية. فلا تكذب، يكفي أن تكون سجانا.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.