رحلت بلا رحمة

رحلت بلا رحمة
محمد سمير

بقلم: محمد سمير

هذه هي الحياة وهذا هو حال الدنيا فلم يبقى فيها أحدا سوى الله ونحن نعلم جيدا أن لاشيء يدوم للأبد فكلنا معرضون للزوال لا محال ولا شك في ذلك، ولكن من أتحدث عنها اليوم نحن السبب في رحيلها بأنفسنا وبأيدينا وكلنا مدانون لا استثنى أحدا فقد تعلمنا منها الكثير والكثير وكانت سببا رئيسيا في إنارة طريق المستقبل لأجيال مضت وها نحن اليوم مع فقدانها ننحرف عن المسار الصحيح ونسلك طريقا مختصر عنوانه الضياع.

واليوم مع رحيلها نأخذ جميعا واجب عزائها ونقول لها وداعا أيتها السينما الغالية وأهلا بالسينما الرخيصة، وهنا لا اقصد الرخص في سعر تذاكرها وإنما الرخص في مضمون ما تقدمه من فن هابط لا معنى له سوى الابتزاز، فمنذ أعوام كنا نطلق على الفن انه رسالة هدفها خدمة المجتمع وتشبع احتياجاته عن طريق تقديم مضمون له معنى بطريقة محترمه، ولكن ومع الأسف ليس هذا ما تسير عليه السينما اليوم.

فإنني دائما ما اطرح هذا السؤال .. هل الفن في مجتمعنا اليوم رسالة تهدف لتنوير عقول أجيال قادمة أم هو تدمير لهذه العقول، التي تسطع تحت قبة الظلام الفني ؟

وإذا خضت الحديث في مضمون ما يقدم اليوم سنجده يحمل في طياته هدف واحد غير مفهوم وهو إذهاب العقول واستثارة الغرائز عن طريق الإيحاءات الجنسية التي أصبحت ماركه مسجله من الدرجة الأولى لنجاح أي فيلم، فزمن الفن الجميل قد زال كما الحال بالنسبة لنجوم هذا الزمن.

إن الموضوعات والقضايا  التي تناقش في السينما المصرية أصبحت خاوية  من الحياء وكأنها تقدم للمجتمع الغربي وقد نسيا صناع هذه الأعمال أن مجتمعنا المصري مازال ولا يزال مجتمع شرقي من الدرجة الأولى وللأسف كنا نعتقد فيما مضى أن السينما هي سينما الأسرة أو العائلة ولكن اليوم اقتصرت هذه الأبواب على دخول الشباب والمراهقين فقط وهنا يجب أن نضع حدا إذ وصل الأمر إلى تدمير جيل المستقبل.

وفى النهاية رحمة الله على الفن المصري. 

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.