الحكومة تعبث بتاريخ صنعه أحرار مصر.. وتكتفى بـ “بدر” و “عبد العزيز” و “شاهين” فى تأريخ ثورة جموع المصريين

الحكومة تعبث بتاريخ صنعه أحرار مصر.. وتكتفى بـ “بدر” و “عبد العزيز” و “شاهين” فى تأريخ ثورة جموع المصريين
صورة أرشيفية

كتب: محمد يونس

تعددت ردود الأفعال الغاضية حول ما تضمنه كتاب التاريخ للصف الأول الثانوي من وضع صورة لأعضاء حركة “تمرد” والإشارة إلى دورها فى ثورة 30 يونيو، وإغفال دور آخرين شاركوا فى جمع التوقيعات وفتحوا مقراتهم لاستقبالها دون تردد، بعد أن جمعهم وحدة الهدف المتمثل في إسقاط نظام جماعة الإخوان والاتجاه نحو تأسيس دولة ديمقراطية تحقق أهداف ثورة يناير.

واستنكر عديد من النشطاء إغفال ثورة 25 يناير التى حملت أحداثا مهمة وفارقة فى تاريخ مصر، متسائلين «أين أحداث يناير وجمعة الغضب وماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وغيرهم» .

قال حمدى قشطة، عضو المكتب السياسى لحركة 6 أبريل الجبهة الديمقراطية: «كالعادة، وكما اكتشفنا بعد تخرجنا من مدارس الدولة أن التاريخ الذى يدرس للطلاب، ما هو إلا تاريخ حكومى، يؤرخ كل شىء من وجهة نظر الحكومة والسلطة الحاكمة، حتى وإن كان مغايرا للحقيقة والواقع».

وأضاف: «من المهم أن تعرف الأجيال القادمة تاريخنا الحقيقى؛ حتى تستفيد منه، لكن الأهم بالنسبة للسلطة، تعليم الأجيال القادمة تاريخا يضمن لهم الاستمرار أطول فترة ممكنة، وتناسوا أن هذا لم ولن يفلح – ربما يؤجل معرفة الحقيقة- ولكن لن يمنعها، فالحقيقة لا تمحى، وإن لم ترصد فى كتب تاريخ الدولة، سيكتب عنه آخرون فى مؤلفاتهم الخاصة»، مؤكدا أن القائمين على السلطة يحاولون محو ثورة يناير وتاريخها وأحداثها؛ ليصنعوا أجيالا غير قابلة لفكرة التغيير والسعى لوطن قائم على العداله الاجتماعية.

من جانبه، أوضح محمود أحمد، عضو المكتب السياسى لطلاب حزب الدستور، أن القائمين على السلطة يريدون محو ذاكرة يناير ومكتسباتها من رحيل مبارك والمجازر التي حدثت في عهده وسقوط مئات الشهداء، مضيفا: «لن ننسي شهداءنا الذين ضحوا من أجل هذا الوطن وإصلاح البلد من الفساد، ومنطومة التعليم جزء من الفساد الذى نواجهه».

وتابع: «الأنظمة الحاكمة تعتبر التاريخ غنيمة، ففي عهد مبارك جعل نفسه بطل الحرب وصاحب أول ضربة جوية، ولم يذكر دور باقي من شاركوا في الحرب أو من وضع خطتها مثل الفريق سعد الدين الشاذلي، وهذا ما يحدث الآن، يريدون محو ثورة يناير من الذاكرة وكتب التاريخ، ووضع مكانها الانتفاضة الثانية».

وفى نفس السياق، قال محمد صلاح، المتحدث الإعلامى لحركة شباب من أجل العدالة والحرية: «لو تخيلنا فشل ثورة 30 يونيو في إزاحة الإخوان عن السلطة، واستطاعت الجماعة التصدي لها، لكانت نفس مناهج التاريخ تدرس لنفس الطلبة ويضعها نفس المؤلفين ويدرسها نفس الأساتذة، حول فشل الثورة المضادة وفلول مبارك فى الإطاحة بالرئيس الثوري محمد مرسي».

وأكد معاذ سيد، عضو المكتب السياسى لحركة المقاومة الطلابية، أن ما تفعله السلطة فى كتب التاريخ، ليس غريبا، من فهناك حالة ممنهجة لتزييف الحقائق، مثلما تقوم السلطة بقمع الحريات، مضيفا أن القائمين على السلطة يريدون إخراس أى صوت للحق، فضلا عن ملء عقول الأطفال بتاريخ مزيف بعد محو أهم لحظات مرت على مصر لمجرد أنها كانت بصوت شعبى تجبر فيه السلطة على بعض المواقف.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.