انما الأمم الأخلاق ما بقيت

انما الأمم الأخلاق ما بقيت

كتب : محمود فضل

الفن رسالة .. والفنان رسول يقوم بتوصيل الرسالة كاملة الي مشاهدينه ومستمعينه والمطلوب منه ان يقوم بتوصيل الرسالة الى كل الفئات العمرية فبالفن ترتقي الامم .

كل تلك الكلمات اصبحت في خبر كان وليس لها وجود الا في وعقولنا وعقيدتنا التي تربينا عليها وانما اصبح الامر الان هو تدمير تلك الصورة التي تربينا عليها حتى وان كانت صحيحة فما الفائدة من عقيدة زرعت بداخلي وبداخل كل من عاصر جيلنا وما قابلنا امام فتنة زرعت في منازلنا عن طريق الافلام الهابطة والتي لاتهدف لأي منظومة اخلاقية وليس لها نفع بل على العكس هي تدمر اجيال قادمة بأكملها من زهورنا وابنائنا وفلزات اكبادنا , اصبحت الفكرة تقتصد على تدمير جيل كامل بأكمله بكل السبل وكل ذالك في سبيل تحقيق المكاسب المالية وجني ثمرات تلك اللعنات على حساب ابنائنا .

اصبح من الطبيعي في الافلام والاغاني والكليبات التي نشاهدها يوميا على القنوات الفضائية في كل مكان سواء في المنزل او خارج المنزل ان نرى مشاهد خليعه لا تهدف الا الى اثارة الغريزة او مشاهد ليس لها اي معنى اخلاقي والفاظ يقشعر لها الابدان ومن الطبيعي ان نسمع الالفاظ الخارجة بين كل جملة وجملة وما نتعجب له ان هذه الالفاظ او المشاهد في غير سياق الدراما اول العمل الفني ولكن المطلوب ان نصل الى حد الاثارة فكيف نطلب من هؤلاء ان يكونوا قدوة لاجيال قادمة وهم من يبثون الفتنة كل يوم على مرأى ومسمع الجميع , اين الحياء والاخلاق والقيم والمبادئ ؟

اين حق ديننا علينا وكيف نطلب من صغارنا ان يكونوا قدوة لمن بعدهم والاخلاق تدمر كل يوم بعد يوم امامهم والمستفيد الوحيد هم من يقفون لمصر بالمرصاد من اعداء هذا الوطن والجميع يعلم من هم, وكيف تحول الصراع من صراع على الارض الى صراع على الفكر وغزو جديد يسمى الغزو الاخلاقي والفكري والهدف هو تدمير عقل جيل بأكمله وزرع الافكار الشاذه داخله , ولا احمل المسؤلية كاملة على رجال الانتاج والمؤلفين فهم في النهاية اداة ولكن المسؤلية ترجع على عاتق الرقيب والرقابة , المسؤلية على من سمح بعرض تلك الاباحات على القنوات بتصريح رسمي من جهات الدولة المختصة , اين الرقابة ؟ واين المسألة لمن اخطئ عن عمد ؟ اين الهدف والمضمون الذي يهدف اليه العمل الفني ؟ كيف تتحول مصر من بناة الاهرام وعصر التاريخ ومنبر العلم والدين الى دولة المال والجنس والبلطجة والفساد .

وبالرغم من ذالك فنحن نرى اعمال هادفة ولكن الكفة الاثقل اصبحت ما يجنى المال السريع بالعروض والايحائات التى تثير الغرائز , والرسالة هنا اطرحها لمن يهمه الامر :

ايها الاب والام : احفظوا امل مصر القادم في ابنائكم فهم بناة المستقبل ولا يوجد مستقبل بين تلك النماذك السيئة للفن سواء سمعي او بصري فحافظ على تربية ابنائك والاهتمام والمتابعه الكاملة لامورهم.

ايها الرقيب : انظر لتلك الاعمال قبل الموافقة عليها وضع ابنك او ابنتك موضع البطل في هذا العمل فهل تقبل ذالك عليهم .

ايها المنتجون والمؤلفون : ارتقوا بعملكم فان القيمة الفنية ليست في الاغراء وايضا الربح ليس في تجارة الغرائز فالعمل الفني الجيد هو من يصنع القيم ويصنع المستقبل ورسالتك هي التربية الجيدة لابنائنا وليس فقط ربح المال .

ارحموا شباب مصر من التدمير وقدموا لهم ما ينفعهم في حياتهم وليس ما ينفع اعدائنا للغزو والسيطرة الفكرية على جيلاً كاملاً وامة كاملة تاريخها يدرس لكل شعوب العالم , واختتم مقالي بتلك الكلمات وارجوا ان تضعوها نصب اعينكم

” انما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا “

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

  • eslam farouk