البداري والنخيلة وحوارات الثأر المستمرة

البداري والنخيلة وحوارات الثأر المستمرة
صورة أرشيفية

تحقيق – أحمد الحاوى

هنا البداري وهنا النخيله بل قل في قري محافظة اسيوط تطاردك الحكايات عن تجارة السلاح وشباب وحريم الثأر قبل أن تطاردها او تنكش فيها ﻻ لشئ فلا أحد يحجب عنك ماتريد أن تعرفه . فتحقيقنا عن حوادث الثأر البغيضة التي تسفك فيها الدماء دون رادع ديني أو أمني .

فهذا المشهد وغيره من المشاهد والدﻻﻻت اﻻخري التي تتسم بها البداري والنخيله .كانت سبباً قوياً في اختيارنا لهما ﻻن يكونا نموذجاً لمناقشة هذه القضيه المعقدة العتيقه بالغة الحساسية والخطوره فما تبقي في الذاكرة عن البداري والنخيله أنهما أصحاب موروث تاريخي لقديم من الزمن عن حالة الصراع بين العائلات .

فاﻻولي إنتشرت فيها حوادث الثأر بين العائلات فعندما يتحدثون عنها يتذكرون اﻻم والأوجاع ﻻسر فقدت ربما عائلها الوحيد .

فعلي الرغم من أنها بلد زعيم المعارضه السابق ممتاز نصار في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ومبارك وهي من أكبر مراكز أسيوط التي تشتهر بالسياسيين القدامى اﻻ أن ذلك لم يشفع لها ويظل ذكرها أنها بلد الثأر والدمار

والثانيه يذكرها الجميع انها بلد إمبراطور النخيله عزت علي حنفي لتجارة المخدرات والقتل والثأر ..وليست القريه التي أنجبت يونس القاضي شيخ المؤلفين المصريين أوانها مسقط رأس شاعر الكوخ محمود حسن أسماعيل مؤسس إذاعة القرآن الكريم أو اعتبارها قرية رئيس تحرير جريدة اﻻخبار الكاتب الصحفي سعيد سنبل ..فكل هؤﻻء لم يشفعو لهم .حتي الصحافة والإعلام تجاهلت كل ذلك وراحت تحولهما الي رمز للخروج عن القانون وتجارة السلاح دون ان يتذكرهما أحد ولو لمره بأنهما مسقط رأس لعلماء سطرهم التأريخ بحروف من نور.

وﻻنه مهما طال الزمن يظل البشر هم الذين يمنحون اﻻمكنة روحها ورونقها كان الموقع الذي اخترناه لنجري تحقيقنا هو الشارع .

فالنخيله التي نتمناها ونعرف قيمتها وقيمة كل قرية مصرية أنجبت عملاقا ومفكر عبقريا تعود إلى الذاكره ..أستاذه جامعيين ورجال دين وقضاه عرفيون للجان المصالحات أكدوا علي نبذ ظاهرة العنف والثأر فالبدايه كانت من النخيله .

أم لخمسه وقاتلة اﻻشقاء ..

وكانت المآسي التي حكاها الشيخ أحمد حسني عضو لجنة المصالحات بأسيوط ويقول إن أم قتل أحد أبنائها ومنذ قتله بدأت تحمس إخوته علي اﻻخذ بالثأر وتعايرهم ﻻخذ ثأر اخيهم وحتي عندما يتجمعون ﻻي وجبه غذائية تلقي علي اسماعهم واذانهم باقصئ كلمات التوبيخ .

وفي كل مرة كانت تخسر أحدهم مقابل خسائر في الطرف الآخر وتعالي اﻻصوات كل يوم من الصراخ الذي يدوي في البيوت المتخاصمه حتي تتساوي الرؤس من الطرفين ليكن لنا كلمة مسموعه لحقن الدماء .

والبداري التي لم تفيق من صلح كبير بين عائلتي الزوايده وازليتم بعد أن مهدت لجنة المصالحات له صلحا كبير جمع القيادات اﻻمنيه وكبار العائلات في صلح راح ضحيته أكثر من عشرون قتيلا.

يقول فيه أحد شهود العيان الذي لم يذكر اسمه انه تجددت مشكلة كبيره بين عائلة الشعايبه أكبر عائلات المركز وعائلة العواشير الذي راح ضحيتها أكثر من 11 قتيل بين العائلتين وباب الثأر مازال مفتوحا علي مصراعيه لعدم تساوي القتلي بين الطرفين .

ويقول الدكتور حازم حمدي استاذ الشريعه اﻻسلامبه بكلية الحقوق .ﻻبد وان نوضح أننا إذا اعملنا ديننا أعمال صحيحاً وانطلقنا من هذا المنطلق انطﻻقا صحيحًا فسوف تكون وجهتنا صحيحه وان نرعي اوﻻدنا وننشئهم علي التربيه السليمه والحب ليعم الرخاء

وكشف الدكتور أحمد البربري عميد كلية الخدمه اﻻجتماعيه عن أنه لوحظ  من خلال الدراسات التي تم إجرائها أن قري أسيوط شهدت في العامين الماضيين نحو قتيل يومياً يذهب ضحية لتلك الظاهره اللعينه وذكر أن مركز البدارى احتل المركز اﻻول في حوادث الثأر بين العائلات

اطفال الثأر بلا أسماء

 أن المفاجأة التي رواها بعض من التقينا بهم فيقول أن هناك اطفاﻻ يولدون ويموت دون وجود إثبات لهم يثبت شخصيتهم لكنهم يدخلون الدنيا ويخرجون منها دون ذكر أوراق اواسماء. وذلك هربا من الثأر حيث يخشي عليهم آبائهم من تسجيلهم في دفاتر المواليد وبدﻻ من أن يتم التفكير في مستقبل الطفل العلمي واﻻدبي يتم التفكير في أسلوب حمايته من الثأر وهي ظاهره تستحق الدراسة وهي موجودة في القري والنجوع

الحرمان من دخول الكليات والمعاهد العسكرية والنيابة العامه

يقول المواطن صلاح الشويخ من قرية العقال البحرى البداري أن حوادث الثأر أثرت علي العائلات في كل شئ وحتي حرمان أبنائهم المتميزين من دخول الكليات والمعاهد العسكرية والنيابة العامه واﻻداريه بسبب التقارير اﻻمنيه وماضي اﻻسر المتخاصمه في سفك الدماء

المستشفيات واﻻسعاف

يقول أحد المسعفين انه يلقي صعوبه شديدة في نقل القتلي والمصابين في هذه الحوادث نظراً ﻻستمرار العائلات في اطﻻق اﻷعيره الناريه علي بعضهم البعض اﻻمر الذي يودي بحياة كثيرين من المصابين لعدم تمكننا من نقله واسعافه بسرعه وكثيراً ما نذهب إلى أماكن اﻻشتباكات لنقل المصابين ولكن وفجأه يطلق علينا اﻷعيره النارية لعدم نقل المصابين ويقول انه تنقصنا غرفة عمليات وعناية مركزه بالمستشفى المركزي ﻻنقاذ المصابين ﻻننا ننقل المصابين الي مستشفى أسيوط الجامعى والتي تبعد عن مركزنا بخميس كيلو متر وهو مايعرض حياة المصابين للموت نظراً لبعد المسافه

علماء الدين

واوصي الشيخ احمد حسني بضرورة تفعيل التوعيه الدينيه بين النساء وتعيين داعيات لهن بالمساجد خصوصا أن التجربه تؤكد أن مستوي التعليم أيا كان يقف عاجزاً أمام علاج هذه الظاهره

انتشار السلاح

ويقول الحاج جمال عبدالناصر عضو مجلس النواب السابق عن دائرة الفتح أن ظاهرة انتشار السلاح بكل أنواعه خاصة بعد ثورة 25 يناير اذكت الفتنه بين العائلات المتناحره وحمل السلاح بين صغار السن من أبناء العائلات زاد من المشكلة

واخبرا يبقي السؤال المحير متي تنهي عادت الثأر من صعيد مصر

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.