صندوق النقد يتوقع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2.6% في 2014

صندوق النقد يتوقع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2.6% في 2014
مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فى صندوق النقد الدولي

كتب : عمرو يونس

توقع صندوق النقد الدولي، نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  بنسبة 2.6% خلال العام الجاري، متوقعا أن يتحسن النمو في عام 2015 في حالة استقرار الأوضاع الأمنية.
وقال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فى صندوق النقد الدولي، والذي أطلق تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر اليوم الإثنين، في فعالية أقيمت في دبي، إن احتدام المشكلات الأمنية، بما في ذلك المشكلات الناجمة عن تعمق الصراعات في العراق وسوريا، ينطوي على مخاطر تطورات سلبية تهدد الآفاق الاقتصادية المتوقعة للمنطقة.
وأضاف أحمد، في بيان صادر عن الصندوق، حصلت وكالة الأناضول على نسخه منه، أن تأثير هذه الصراعات على الاقتصاد الإقليمي كان محدودا حتى الآن، ولكن عدد النازحين الذي يقدر بنحو 11 مليون نسمة بدأ يفرض ضغوطا على الميزانيات العامة وأسواق العمل والتماسك الاجتماعي في البلدان المجاورة لتلك الدول التى تشهد صراعات.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فى صندوق النقد الدولي، وفقا للبيان، إن المنطقة تحتاج إلى نمو مستمر أقوى، وأكثر احتواء لكل شرائح المجتمع، حتى تتمكن دول المنطقة من تحقيق انخفاض في معدل البطالة، وهي مشكلة أساسية تواجه كل بلدان المنطقة تقريبا.
وتوقع صندوق الدولي، أن يظل النمو الكلي في بلدان المنطقة المصدرة للنفط، منخفضا هذا العام عند مستوى 2.5%، نظرا لتدهور الأوضاع الأمنية، وخاصة في العراق وليبيا.
وأضاف في تقريره إلى أن النمو يمكن أن يتحسن في العام القادم، مضيفا أن احتمال تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وليبيا واليمن، يمكن أن يعمق الاضطرابات الاقتصادية و يعوق مسار التعافي المتوقع، وأن سياسات المالية العامة الحالية، سوف تتسبب في اختفاء الفوائض لدى البلدان المصدرة للنفط بحلول عام 2017.
وأشار الصندوق إلى أن كل البلدان المنطقة باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي، لديها عجز في المالية العامة بالفعل، مشيرا إلى أن هناك عنصر جديد يضاف إلى المخاطر التي تتعرض لها المالية العامة، وهو الانخفاض الملحوظ الذي سجلته أسعار النفط بنسبة 20% تقريبا على مدى الشهرين الماضيين.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فى صندوق النقد الدولي، إن أسعار النفط إذا ظلت عند مستوياتها المنخفضة الحالية لفترة طويلة، فمن الممكن أن تنتقل البلدان المصدرة للنفط ككل من تحقيق فائض مالي، إلى تسجيل عجز مالى العام القادم.
وأضاف أحمد، أنه بالنسبة للبلدان التي تمتلك احتياطيات (مثل الصناديق السيادية)، سيكون من المهم أن تصحح أوضاع ماليتها العامة بالتدريج، لتخفيف العبء الذي يثقل مسيرة النمو الاقتصادي.
ووفقا لتقرير الصندوق ، وفقا للبيان، تتمثل أهم الأسباب وراء ضعف أرصدة المالية العامة والأرصدة الخارجية، في ارتفاع مدفوعات دعم الطاقة، وفاتورة الأجور الكبيرة، مشيرا إلي ضرورة أن تعمل هذه البلدان على احتواء الإنفاق الحكومي، لضمان استمرارية المالية العامة، وترك نصيب عادل من الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.
وأضاف التقرير، يجب علي البلدان المصدرة للنفط، التحول إلى نموذج أكثر تنوعا واعتمادا على القطاع الخاص، فإنه يجب على دول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص أن تقوم بمجموعة من الإصلاحات، التي تشمل تشجيع الانتاج الكفء للسلع والخدمات التجارية بدلا من الأنشطة في قطاعات السلع غير التجارية، التي تتسم بانخفاض نمو الإنتاجية، وكذلك الحد من تشوهات سوق العمل التي تزيد من اعتماد القطاع الخاص على العمالة الأجنبية، وتحسين جودة التعليم حتى يتوافق بشكل أفضل مع احتياجات القطاع الخاص.
وتطبق البلدان المصدرة للنفط نموذجا للنمو، يعتمد على نمو الإنفاق الحكومي، بالاستفادة من ارتفاع أسعار النفط.

 أما أولويات البلدان غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي فتتضمن تحسين مناخ الأعمال، ومعالجة اختناقات البنية التحتية، وإتاحة المزيد من التمويل للشركات الخاصة، طبقا لتقرير الصندوق.

وسلط الصندوق الضوء على بعض الاتجاهات العامة الايجابية في بلدان المنطقة المستوردة للنفط، مشيرا إلى التحسن التدريجي الذي تشهده بعض البلدان في مجالات التصدير والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، مع تراجع حالة عدم اليقين السياسي.
وقال التقرير إنه بالإضافة إلى ذلك، أحرزت الكثير من البلدان تقدما في احتواء الإنفاق على الدعم ولاسيما مصر والأردن، وموريتانيا، والمغرب، وباكستان، والسودان، وتونس، وأن الهدف بشكل عام هو إعادة توجيه جزء من الوفورات المحققة، إلى دعم النمو والحد من الفقر عن طريق شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة إلى الشرائح المستحقة، واستثمارات البنية التحتية المولدة للنمو، والرعاية الصحية، والتعليم، مشيرا إلى أن  عدد من الدول تستخدم جانبا من وفورات الدعم لكبح عجز المالية العامة، طبقا للتقرير.
وقال الصندوق، وفقا للبيان، إن اقتران التوترات الاجتماعية والسياسية العميقة، والاختناقات الهيكلية، والتداعيات النابعة من الصراعات الإقليمية المتصاعدة، شكل عقبة أمام بلوغ النمو المستويات اللازمة لتخفيض معدلات البطالة المرتفعة السائدة.
وتوقع الصندوق أن يظل نمو النشاط الاقتصادي ضعيفا خلال هذا العام في البلدان المشار إليها سابقا، بمعدل قدره 3% تقريبا، وأن يتحسن بعد ذلك إلى نحو 4% في عام 2015، مضيفا أن هذه الآفاق المتوقعة لاتزال محاطة بمخاطر كبيرة.
وقال مسعود أحمد، وفقا للبيان، “إن تداعيات الصراعات الإقليمية، والنكسات في مسيرة التحول السياسي، بالإضافة إلى النمو دون المتوقع لدى أهم الشركاء التجاريين، كلها يمكن أن تؤدي إلى إضعاف التعافي الذي نتوقع أن يكون متواضعا في الأصل في المنطقة”.
ولفت التقرير إلى استمرار ارتفاع نسب الدين إلى إجمالي الناتج المحلي، وتوقع أن تبلغ احتياجات التمويل الخارجي لهذه المجموعة من البلدان 100 مليار دولار في العام القادم.
وقال أحمد، وفقا للبيان، إن معظم سكان المنطقة لم يشعروا بعد بتحسن مستوياتهم المعيشية، لأن بعض الإصلاحات تستغرق وقتا حتى تؤتي ثمارها.
وأضاف أنه بناء على الجهود الجارية، تهدف هذه البلدان إلى ضمان وضع الدين العام، على مسار قابل للاستمرار وتعزيز الثقة في المستقبل، وهو ما يمكن أن يساعد بدوره في إعطاء دفعة للنمو، وخلق فرص العمل.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.