لا تصدقوهم ولو عادوا تائبين

لا تصدقوهم ولو عادوا تائبين
د/ على عبد الله

بقلم / د. على عبد الله

ساقنى قدرى فى مثل هذا الشهر من العام الماضى لتناول العشاء مع نخبه من الإعلاميين والسياسيين والكتاب وضم أيضا مجموعة من الوزراء فى عهود مبارك والمجلس العسكرى ومحمد مرسى وتناول الحاضرون الكلمات

لكنى تعجبت عندما تحدث أحد الوزراء المهمين عندما صرح أنه عندما قبل الوزارة فى عهد الإخوان كان ينتظر منهم عدلا وديموقراطية نظرا لما عانوه من ظلم واضطهاد فى عهود سابقه.

بل أحسست بمدى الخطر الذى يواجه هذا البلد من نخبته التى لا تقرأ التاريخ بل تتعامل معه بسطحيه .

ثم كان هذا الهياج من براءة مبارك دليلا على أننا لم نقرأ لا القضيه ولا حيثيات النطق بحكمها .

وليس بكاتب هذه السطور بعلم من غيره بتاريخ الحركات السياسية الدينية فقد وقعت أنا أيضا فى فخ هذه الجماعات والتى لبست لباس الأحزاب بعدالخامس والعشرين من يناير فكان حزب الوسط هو الحزب الأول المرخص بحكم المحكمه وفى خضم تلك الأحداث ورغبة الجميع فى المشاركه السياسية وظهور قادة حزب الوسط بمظهر المخلص من شعوزة جماعة الإخوان وكشف خطورتها على الدولة

إنضممت إلى ذلك الحزب والحقيقة أننى لم أقتنع يوما بما أعلنه الحزب عن فكرته لكنه كان يضم بين قواعده الشابه الكثير من المخلصين

وبمرور الوقت تطابقت مواقف حزب الوسط مع سياسات الحزب الحاكم للإخوان المسلمين رغم الشكوى الدائمة من تصرفات الإخوان تجاه حزب الوسط فكان السؤال الملح

أهو حزب معارض أم حزب حاكم جنبا إلى جنب مع الإخوان وإذا كان كذلك فليندمج اذا مع حزب الإخوان ..

لكنه على ما يبدوا كان توزيعا للأدوار.

ثم بدى للكافه كذب وزيف بل وفشل حكم الإخوان متمثلا فى مرسى وكان الخلاف بينى وبين أحد القيادات أنى أعتبره أى “مرسى” كذاب وفاشل بينما يعتبره هو فاشل فقط أى أننى وهو متفقين فى كونه فاشل

وبعد ثورة الثلاثين من يونيو ونزولنا الميادين فوجئت بقيادات الوسط ومنهم من إتفق مع فى كون مرسى فاشل مع المعتصمين فى رابعه والنهضة.

وانضمامه إلى ما سمى تحالف دعم الشرعيه ثم صور ما تبقى من حزب الوسط رافعين علامات رابعه .

أقول هذا بمناسبه إعلان الجماعة الإسلامية عزمها الإنسحاب من ذلك التحالف فإذا كان الله يقبل توبة التائبين .فذلك لأنه يعلم السر وأخفى

لكننا ونحن البشر لابد ألا نقبل توبة هؤلاء ولو عادوا تائبين

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.