المارد ينتفض قبل 25 يناير 2015

المارد ينتفض قبل 25 يناير 2015
صورة أرشيفية

كتب: مـــوج

المحلة الكبرى، إحدى المدن الصناعية بمحافظة الغربية، مهد الاحتجاجات والإضرابات العمالية التي هزت عروش الرؤساء في مصر لاسيما الرئيس المخلوع “حسني مبارك”.

لم يكن إضراب عمال غزل المحلة هذه الأيام أخف وطأة مما جرى في الماضي، حيث تزداد معاناة العمال اشتعالا ويتكرر التجاهل الرسمي لها.

في الثلاثاء الماضي، دخل أكثر من 25 ألف عامل في إضراب كامل عن العمل؛ لتنفيذ مطالبهم، ما دفع الإدارة إلى إصدار منشور يفيد بعقد جمعية عمومية 27 يناير وصرف باقي مستحقاتهم، إلا أن العمال رفضوا وزادوا من سقف مطالبهم.

وتسرد “مصر العربية” في هذا الملف أهم الاضرابات التي مرت على تاريخ “غزل المحلة”:

إضراب 2006

انطلقت عام 2006 بعد ركود الحركة العمالية لسنوات، واستمر لمدة 3 أيام، واضطرت الحكومة آنذاك إلى التفاوض مع العمال وتنفيذ مطالبهم التي تلخصت في صرف مكافأة سنوية بواقع أجر شهرين لكل سنة تحت بند الأرباح.

إضراب 2007

كان إضراب ديسمبر 2007 هو الثاني لعمال «الغزل»، واستمر لمدة اسبوع، للمطالبة بتحسين الأجور وأوضاع العمل، وإقالة إدارة الشركة المملوكة للدولة، وانتخبت لجنة عمالية للتفاوض، لحماية المنشآت والمعدات حتى لا تقع أي مؤامرات للتخريب وإدانة العمال من خلالها.

لجنة قيادة الإضراب

قرر عمال «غزل المحلة» و موظفي «الضرائب العقارية» تأسيس لجنة لقيادة الإضراب تكون منتخبة من جميع المحافظات وتضم ممثلين عن الشركات والمصانع من مهامها تنظيم الإضراب وإجراء المفاوضات واتخاذ القرارات بعد التشاور مع المضربين.

وقرر اعضاء لجنة قيادة الإضراب بعد نجاحه تحويل اللجنة إلى نقابة مستقلة، وانسحاب قادتها بشكل جماعي من النقابات الرسمية التي يرونها موالية للدولة، ومن هنا انطلقت الحركة النقابات المستقلة في مصر، التي اتسعت اليوم لتشمل أكثر من 200 نقابة.

إضراب نوفمبر 2008 من أجل “الحد الأدنى”

كان إضراب 2008 له طابعًا خاصًا، حيث تحولت مطالب العمال من مجرد مطالب مباشرة خاصة بالعمال داخل الشركة إلى مطالب عامة وشاملة تهتم بالطبقة العمالية ككل سواء كان قطاع كامل او صناعة بذاتها.

وفي 17 فبراير 2008 خرجت مظاهرة ضخمة لرفع شعار واحد فقط وهو الحد الأدنى للأجور لكل العمال، وطالبوا أن يكون هذا الحد 1200 جنيه شهرياً.

إضراب 6 إبريل 2008

كان إضراب 6 إبريل الأقوى تأثيرًا حيث شجع العديد من الحركات السياسية والإصلاحية آنذاك بعد تلقيهم إعلانًا من “عمال المحلة” لخوض الإضراب، وكانت حركة «6 إبريل» قد بدأت تدشينها بالتزامن مع دعوات الإضراب.

حاولت قوات الأمن منع العمال، وكثفوا من تواجدهم داخل الشركة؛ ونجحوا في إخماد الإضراب.

لم يلبث الأمر كثيرًا حتى تفاجأت الأجهزة الأمنية بانتفاضة شعبية قد خرجت في شوارع المدينة، وللمرة الأولى حطمت المظاهرات صور لـ “مبارك” كانت معلقة في ميادين المحلة، ولم تهدأ الاحتجاجات حتى توجه أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء قبل ثورة 25 يناير، إلى المدينة بصحبة وفد وزاري، وتعهد بطرح سلع مدعومة في المدينة، وضخ استثمارات بشركة الغزل.

إضراب 8 ديسمبر 2012

اعترض عمال المحلة في ديسمبر 2012، على الإعلان الدستوري والمسودة النهائية له التي أعدها الرئيس  «المعزول» محمد مرسي العياط.

وأعلن العمال  خلال الإضراب انفصالهم عن “جمهورية مصر العربية” لأول مرة في تاريخ النضال العمالي، وإعلان جمهورية المحلة.

إضراب 2015

في ديسمبر 2014 رفضت الإدارة صرف أرباح العمال ما دفعهم للاحتجاج والتظاهر؛  وتقدموا بالعديد من الطلبات إلى مجلس الوزراء ومكاتب العمل لحل مشاكلهم.

وبعد تفاقم الأزمة زار المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء مقر الشركة، ووعد العمال بصرف الجزء الأخير من الأرباح في أول يناير والمتمثلة في شهرين من أصل 6 أشهر قد صرف 4 منهم أول ديسمبر الماضي، إلا أن الإدارة لم تلتزم بالاتفاق.

وأصدرت الإدارة، الثلاثاء الماضي، بعد زيارة “محلب” الذي وعد بحل الأزمة خلال شهرين، منشور يفيد بعقد جمعية عمومية 27 يناير وصرف باقي مستحقاتهم، إلا أن العمال رفضوا وزادوا من سقف مطالبهم.

وطالب العمال بإقالة رئيس مجلس الإدارة وفتح ملفات الفساد وإحالة الفاسدين إلى النيابة العامة، وإعادة هيكلة الأجور، بالإضافة إلى مطالبهم بتنفيذ وعود محلب.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.