أعياد يناير من كل عام

أعياد يناير من كل عام

كتب: تامر خاطر

كل  ما تهل البشاير من يناير  كل عام

يمثل يناير شهر الميلاد والبدايات الجديدة بالنسبة للعالم أجمع

وتزداد قيمة وعظمة أيام يناير بالنسبة للمصريين

خاصة عندما يكون يناير شهر المواجهة ضد جنود الاحتلال أو جنود الطغاة من الأنظمة الفاسدة الخائنة لشعبها

25 يناير2011 ثورة جموع المصريين

يناير الأول: يناير الحلم بالعدل والحرية

يناير الثاني2012: يناير صفقة الخيانة والتمكين للجماعة

يناير الثالث2013: يناير الجماعة في الحكم والثوار في الميدان

يناير الرابع2014:ينايرانتصارالضباط الأحرار علي الثوار الأحرار

يناير الخامس 2015:العسكر في الحكم,والشعب في الوحل

إذا شئنا الحديث عن ذكريات يناير فمن أين نبدأ؟؟؟

 يبدأ الشهر بذكريات ميلاد السيد المسيح وحكايات الصلب العظيم للإنسان في مواجهة البغي ,والقتل,والطغيان, واستمرت معارك الخلاص لتحرير الإنسان

فهل أسس الإنسان مملكته في هذا العالم!! أم استعبد نفسه,وضل الطريق لحريته؟

ويحتفل المسيحيون بـ”عيد الظهور الإلهي في السادس من يناير كل عام تخليدا لذكري معمودية يسوع المسيح في نهر الأردن علي يد يوحنا المعمدان

عيد الغطاس يوم اعتماد الرب يسوع في نهر الأردن حسب المعتقدات المسيحية

موقعة الإسماعيلية 25 يناير1952 تخليدا لها كان: عيد الشرطة في اليوم الذي رفض فيه رجال الشرطة المصرية تسليم سلاحهم,وإخلاء مبني المحافظة للاحتلال الإنجليزي فبدأت المعركة التي راح ضحيتها50 شهيد,و80 جريحا من رجال الشرطة المصرية الحامية للشعب وليست الحاكمة والمهينة للشعب

أحداث 18,و19يناير1977 انـتـفاضة الخـبز ,والـحـياة(انتفاضة الحرامية)!!!    كان شعب مصر يحلم بالرخاء الاقتصادي الذي وعد السادات به بعد حرب 1973 والتحول من الاشتراكية إلي الرأسمالية,وتقربه من أمريكا,

ولكنه في يوم 17يناير1977 أعلن نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية الدكتور:عبد المنعم القيسونى في بيان أمام مجلس الشعب مجموعة قرارات لرفع الدعم عن مجموعة من السلع الأساسية مثل مايلي:

رفع أسعار الخبز,والسكر,والشاي,والأرز,والزيت,والبنزين,و25سلعة أخري مهمة للمواطن المصري البسيط,وفور الإعلان بدأت الانتفاضة بعدد من التجمعات العمالية الكبيرة في منطقة حلوان شركة مصر حلوان للغزل والنسيج,والمصانع الحربية, ومصانع الغزل والنسيج في شبرا الخيمة,وشركة الترسانة البحرية في إسكندرية ,وبدأ العمال يتجمعون ويعلنون رفضهم لقرارات الدولة,وخرجوا إلي الشوارع في مظاهرات حاشدة تهتف ضد الفقر,وضد الجوع,وتنادي بإسقاط الحكومة!!!

وأيد طلاب الجامعات مظاهرات العمال, وانضموا لها, وكذلك الموظفين, والعديد من فئات الشعب المتضرر جميعهم خرجوا رافضين غاضبين في شوارع القاهرة ,وحدثت بعض مظاهر عنف منها:حرق أقسام الشرطة مثل: قسم الأزبكية, والسيدة زينب,والدرب الأحمر,وإمبابة, والساحل ,مديرية أمن القاهرة,وأبنية الخدمة العامة, واستراحات الرئاسة بطول مصرمن أسوان حتى مرسي مطروح,وصل الهجوم لبيت المحافظ في المنصورة,وتم نهب أثاثه وحرقه بالكامل,ونزل إلي الشارع اليسار المصري بكافة طوائفه رافعين شعارات الحركة الطلابية,واستمرت المظاهرات حتى بشائر الفجر مع عنف شديد من قوات الأمن ,وتم القبض علي مئات المتظاهرين , وعشرات من نشطاء اليسار, يوم 19ينايرخرجت الصحف القومية تتحدث عن مخطط شيوعي لقلب نظام الحكم في مصر, وقامت الشرطة بالقبض علي أغلب السياسيين من كل الاتجاهات, وزاد العنف الوحشي,وفي نشرة أخبار الثانية:تم إعلان التراجع عن القرارات الاقتصادية, ونزل الجيش إلي الشوارع لقمع المظاهرات, وأعلنت حالة الطوارئ, وحظر التجوال من6م حتى6 ص, وتم إلقاءالمئات في المعتقلات المصرية بتهم المشاركة في أحداث الشغب أو الانتماء إلي تنظيم شيوعي سري, وكان ضمن المعتقلين عدد كبير من رجال القانون, والصحافة, والكتاب, والفنانين, وتوزعوا علي سجون:

(طـــرة,الاستئناف,وباب الخلق,وأبو زعبل)

ومرت الأيام ,وتم اغتيال السادات,وتولي حسني مبارك بعد حادثة المنصة ,وبدأت مصر عهدا جديدا من التبعية المطلقة للغرب مثلما فعلت أغلب الأنظمة العربية   

وإذا كنا لن نستطيع تحقيق انــتــصـار ثــــــــورة جـموع الــــمصــريـيـن فعلينا أن نحافظ علي الذاكرة الثورية, والتأريخ لما حدث كما حدث وعلي حقيقته وليس علي أهواء أيا من العصابتين المتنازعتين علي قهر, واستعباد المصريين

فإن شئنا التأريخ لثورة شباب مصر فعلينا بالعودة إلي انتفاضة أطفال الحجارة 27سبتمبر2000 بعد اغتيال الوليد في أحضان أبيه, والعالم أجمع يشاهد, ولن يفعل شيئا لمن مزقوا أنفسهم, وشوهوا هويتهم, وخانوا شعوبهم وعقائدهم كأنظمة أبوية, ومع انتفاضة أطفال الحجارة أمام آلات القتل الجهنمية الوحشية خرجت التظاهرات الرافضة والمنددة كالعادة في معظم بلدان العالم الغربي والعربي والأفريقي وإختلف الوضع في مصربسبب تضامن الطلبة مع الأطفال من الحضانة, وابتدائي, وإعدادي, وثانوي, والجامعات والدراسات العليا, وقام نظام مبارك البوليسي بإعتقال ما يزيد عن ثلاثة ألاف طالب, وبعد القبض علي ورد الجناين والمداين تتجمع النخبة في اللجنة المصرية للدفاع عن الأقصى والتضامن مع المعتقلين هذه اللجنة التي ضمت أغلب رموز المعارضة المصرية, والتي أصبحت فيما بعد نواة لتكوين حركة كفاية, مع تطورات الممارسة السياسية في أضيق حدودها (الهامش الديمقراطي), وحدوث حراك فوقي في الوسط السياسي بانضمام بعض الشباب للأصنام النخبوية الذين أصروا ألا يتركوا مختلف الفئات العمرية من جيل الثورة إلا, وأورثوه بعضا من أمراض العصور الظلامية الاستبدادية الباقية,ونتمنى يوما أن نقول البائدة!

وكلما تمر الأيام من أعوام مبارك الثلاثين يزداد الوضع سواء ويزداد المصري انكسارا,ومرضا وفقرا, وانحدر مع إحكام السيطرة الأمنية علي مختلف التكوينات المشوهة التي تخرج من أحشاء المعارضة المصرية التي كانت فاقدة لأي رؤية أو طرح سياسي مغاير, ولكنهم ظلوا غارقون في أساليب, وأدوات, وآفات الماضي ومع نهايات2007كانت الاحتجاجات العمالية في ذروتها خاصة عمال الغزل والنسيج في المحلة, ثم الدعوة للتضامن العمالي مع الإضراب الذي تحدد له 6ابريل2008 وأخذ مجموعة من الشباب الدعوة وقاموا بتعميمها ,ومطالبة جموع المصريين بالإضراب تضامنا مع ملح الأرض ,وضد سياسات الظلم والموت والتخدير المستمر

وكلما تطورت السلطة في فسادها يتطور أداء كلابها السعرانة علي الشعب لتعلمه الخرس أو تقتله فازداد التعذيب بصورة وحشية مؤدية للموت والشلل,وخلافه من أمراض مميتة في أقسام ,وسجون مصر, وتم تأسيس”مصريون ضد التعذيب” لكشف مختلف حالات التعذيب التي تصل للمجتمع,وتظل دائما مقولة,( وما خفي كان أعظم) صادقة إلي حد بعيد ويتزامن هذا مع حدوث حالة من الاحتقان العام بسبب شرعنة أساليب الفساد والعمالة والبلطجة,وبدأ النظام فور شعوره بالخطر في استخدام الأوراق الطائفية المتعددة وكان أهمها أحداث كنيسة القديسين

   العيد الأهم في العصر الحديث ((( ثـــورة 25 يناير 2011)))

أخيرا وبعد سنوات طويلة من الاستعباد خرج المصريين إلى شوارع كل محافظات  مصر للمطالبة بإسقاط نظام مبارك الديكتاتوري’الذي قام باغتصاب الحكم والحلم ,والحياة,والإرادة المصرية لمدة ثلاثون عاما من اعتقال مصر والمصريين.

جموع المصريين  تؤكد فشل سلطة النظام ونخب المعارضة!!!

*الشارع خرج عن السيطرة! من يقود ثورة المصريين؟؟؟

*ثلاثون عاما من الموت المنظم، وتعود الحياة في ثلاثة أيام

*ثورة شعبية حرة .. أم غضبة لجموع المصريين وستنتهي؟؟؟

*كيف استطاع الشباب في عدة ساعات فعل ما عجزت عنه مختلف فصائل النخب الحزبية,والسياسية,والدينية المعارضة على مدار عشرات أعوام

 رغم الاحتقان والغليان الشعبي تظل ثورة تونس هي الملهم الشرعي للشعب المصري الذي أعلن عن وجوده بعدما أعلن الكثيرون موته على قيد العذاب في دولة الفساد والعمالة.

وما بين ثورة تونس و شباب الحركات الاحتجاجية’والفيس بوك’وحالة الغليان الشعبي من مختلف السياسات والأوضاع كان يوم الثلاثاء 25 يناير2011

 يوم الإرادة والحرية لجموع المصريين ضد بلطجة الداخلية في عيد الشرطة

بدأت الدعوة لصناعة يوم للغضب المصري من النظام الفاسد مساء يوم 16 يناير تحت عنوان ” يللا نعمل ثورة بجد”وقد خرجت الفكرة بين مجموعة من الشباب اغلبهم غير منتمى سياسيا وبدأت الدعاية لليوم تنتشر والاستجابات تتزايد,وكالعادة تباينت ردود أفعال الأحزاب الانتهازية مابين المشاركة الهشة أو المباركة والتأييد خلف الميكرفون وأمام الكاميرات في الغرف المغلقة أو الامتناع والتعالي على دعوة شباب مصر الحر’ونقدهم للحراك الشبابي المتزايد,

وكالعادة أيضا قامت الحركات الشبابية بالموافقة والتأييد وإعلان المشاركة في الدعاية ليوم الغضب في مختلف محافظات مصر’وبدأ تكثيف العمل على مواقع الانترنت منذ 17و18ينايرإلى يوم 24ينايروقام شباب حركة العدالة والحرية بالدعوة لاجتماع تجهيز لمختلف التيارات السياسية الشبابية(ورشة عمل)لشباب القوى الوطنية في التحرير (مركز التجديد الاشتراكى)وإقامة ورشة إعداد للكوادر السياسية المشاركة في مظاهرات يوم الغضب قبل الموقعة بيوم!!!كانت أقصى أحلامنا أن يتشابه اليوم مع 21/9 سبتمبر2010: يوم مظاهرة  “لن نورث بعد اليوم”’في القاهرة وبعض المحافظات, وهناك من سهروا في الشوارع للصباح’وهناك من عادوا إلى منازلهم’وداخلهم نيران تشتعل من القهر على مدار العمر نتابع سرقة الإرادة الشعبية للمصريين و30 عام من السجن والنهب المنظم لكل خيرات مصر والقهر والفساد والتخوين والتجويع والرشوة والتزوير وإرهاب الدولة والجباية المرورية وتأجير الوطن لملاكه بقوانين الضرائب العقارية’

وطن هان على نخبته الحاكمة ,ونخبته المعارضة استخدمته كسبوبة معيشية

 فسقط الوطن المصري الحر وشعبه العظيم  من حسابات أهله

ولكن هل تنهض الجموع؟  هل يصحوا الشعب غدا ؟!؟

 الشوارع مظلمة,والبيوت تنعم بصمت الموت .أه يا مصر وأه يا مصر هو ممكن مصر المغلوبة نايمة مقهورة,’صابرة وراضية! تصرخ بكرة,أم يستمر القتل وصمت الموت واستطاعة التكيف مع الأسوأ كما يؤكد التاريخ ’وجاء الصباح والكثير من الشباب لم يتذوق طعم النوم’

وكان معظم الشباب المنتمى سياسيا غير متفائل بتلك الدعوة ويرى إنها لن تصل إلى يوم

“لن نورث بعد اليوم”وظل الأمل يراودنا بصحوة الجموع والواقع يعاتبنا على شطحات الخيال برغم واقعنا المحاصر والمقبوض عليه بألف قبضة وقيد’ومع المحاولات الشبابية المتمردة على الفكر الحزبي, وتطور القهر والفساد والمهانة بشكل يومي لهذا الشعب الذي احتمل أكثر من أي شعب أخر’ومنذ عشر سنوات نتساءل لماذا لايثور المصريين؟وكيف لم يهبط المصريين لإنقاذ بلدهم من الانهيار’ألازالت الأمة المصرية صاحبة القرار!ولازلت كل البشائر تؤكد الهدوء التام’وهنا جاءت الأخبار على الفيس بخروج مظاهرة من 200 في دار السلام ترفع شعار الحرية والرغيف مطلب كل مصري شريف ,ومظاهرة أخري في السويس وتصاحبها اشتباكات عنيفة دامية بين الأمن والمتظاهرين مع بدأ مناوشات مظاهرة إسكندرية وتفرقها بسبب العنف الأمني’ويشتد العنف في مظاهرة السويس وظل الموعد الحقيقي للبداية في الثانية ظهرا’قلنا مرة نخطط  صح وننزل بدري يمكن ربنا يفرجها’وبدأ التجمع أمام مسجد مصطفى محمود يتضاعف ليصل من العشرات لما يقرب 1200 شاب مصري’

في نفس الوقت بدأت في بولاق مظاهرة تتشكل من50 ناشط من شباب العدالة لتبدأ المسيرة وفى بطء تتزايد ودقت أبواق النصر مع التساؤل؟هو إحنا ليه؟جوا الكردون!!؟

وتبدأ المجموعة في الاتجاه للداخل حيث أضعف نقاط الكردون الأمني’وتأتي أنباء عن سقوط شهداء في السويس فيشتد الغضب وتبدأ الوقفة في محاولة الخروج من الكردون وأخيرا انشق الكردون واندفع الشباب مهللين الله أكبر فرحا بعبورنا لأسوار السواد المركزي’واتجهت جموع الشباب إلى قلب شارع جامعة الدول العربية,وكأنها هستيرية الفرحة

 ثورة ثورة حتى النصر ثورة في كل شوارع مصر’وفي لحظات يتضاعف العدد من ألفين ل 10 ألاف مصري ينظمون مسيرة في شارع جامعة الدول لإسقاط نظام مبارك ويحاول الآمن إحكام الكردون مرة ثانية ونهتف هنعدي,ونعدى’يسقط يسقط حكم العسكر,يسقط كل كلاب العسكر  ويعبر الشباب الثائر الأمن المركزي بمنتهى السهولة في المرة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة حتى استسلم الأمن المركزي ومع  وصول المسيرة إلى نهاية جامعة الدول لشارع السودان كانت المفاجأة هي مجيء مسيرة بولاق وقد وصل تعدادها لما يقرب من ستة ألاف وتتلاحم المسيرتان ويهلل الشباب بالهتاف الأروع انزلوا من بيوتكم جايين نجيب حقوقكم

سيبوا الورد يفتح سيبوا صوتنا بقالكوا سنين حبسينه حلمنا ثورة ومش ها نسيبه’ولازال الأمن يحاول حصار نور الأمل والثورة من الوصول إلى جموع المصريين’ويعلوا هدير المسيرة الشعبية الشبابية المعبرة عن جموع شعب يطالب بالعدالة والحرية والكرامة الإنسانية وتستطيع المسيرة تعجيز عسكر الداخلية مع صناعة مجموعة من الشباب شبكة أيادي وأجساد من المتظاهرين لحماية الأمن المصري من غضبة جموع المتظاهرين الغاضبين’وظلت المسيرة تهدر في الطرقات لازال الأمل الثائر يقوم بإيقاظ المصريين ليهبطوا من منازلهم بما يرتدون: إحنا في ثورة ولا إيه!! الله عليكي  ولادة يا مصر يا أما يا بهية  يا أموا طرحة وجلابية    الزمن شاب وإنتى شابة هوا رايح وإنتى جاية  جاية فوق الصعب ماشية

فات عليكي ليل ومية وإحتمالك هوا هوا وابتسامتك هيه هيه، يسقط يسقط حسني مبارك، يسقط  يسقط حكم العسكر،ثورة ثورة حتى النصر، ثورة في كل شوارع مصر’

ثورة ثورة وغيرها مفيش لأجل نشيل حكام طرابيش، واحد إتنين الشعب المصري فين’ وتقوم”مسيرة الثورة”بتغيير اتجاهها من شارع السودان إلى الدقي إلى كوبري قصر النيل مع إخضاع الأمن المركزي وتعبر المسيرة من أمام الأوبرا الساعة الثالثة عصر الثلاثاء 25 يناير أعلن شباب مصر بصدورهم وطرحة الأمل الحر في عقولهم أعلن الشباب اليوم أن شعب مصر مازال حيا وأن شهادات الوفاة الصادرة باسم شعب مصر ليست للشعب إنما للسلطة والنخب في مصر’تحيا الثورة ويحيا الشعب’ويا له من يوم تاريخي وشرف أسطوري لكل من ساهم في صناعة اليوم أو شارك لتحرير مصر من قهر ثلاثون عاما من المهانة والفقر والسجن وفقدان القيمة بالداخل والخارج ’وتنقسم المسيرة إلى ما يقرب من ستة كتل جماهيرية’وقد انضم إلى المسيرة جميع أعمار وفئات المصريين لتحرير مصر

 ويقوم شباب مصر الحر برفض رفع أي لافتات حزبية أو حركية وأكدنا للعالم والمصريين إنها ثورة شعبية سلمية من قلب مصر’وقاموا بالسيطرة على شباب كل الحركات السياسية الذين لم يظهروا بين المسيرة فقد ابتلعت الجموع الشارع وفرضت إرادتها على النظام والمعارضة (الثورة)ثورة شعب مصر’ويستمر السير والهتاف وفرحة الجموع بتحرير شوارع المدينة من السطوة الأمنية واتجهت الحشود الجماهيرية إلى ميدان التحرير’والمسيرة مستمرة ضد  البلطجة الأمنية’والمسيرة مستمرة ضد مبارك والحرامية,’وانقلب الحال فأصبح الأمن الذي يعتاد محاصرة ورد النور والأمل محاصرا بين مجموعة من التظاهرات القادمة من شبرا’ إمبابة’المطرية’الدقي’الجيزة تريد الالتحام بالمسيرة الأم التي تصل إلى ميدان التحرير في الثالثة والربع وكأنه حلم ثوري صنعه شعب مصر دون احتياج لأي قيادة

أخيرا ثورة شعب مصر الذي فرض إرادته على النظام والمعارضة وأعلن قولته الأخيرة

الشعب يريد إسقاط النظام”في الثامنة والنصف مساء25في ميدان الشهداء”بعد مسيرة قهر وسجن ثلاثون عاما من المهانة والخضوع لبلطجة دولة مبارك البوليسية الخاضعة لمخططات الصهاينة والأمريكان في تفريغ شعوب المنطقة للسيطرة عليها,تقسيمها, وينتفض شعب مصر الجسور والأنباء تؤكد خروج المظاهرات في مختلف المحافظات رغم ألاف القيود تخرج مصر من الثلاثاء صباحا إلى المساء ضد نظام مبارك الذي قام بأخطر عملية تاريخية لتزييف وعى المصريين ونزع الثقة ومحاولات محوا الهوية من خلال التعليم المتدني والإعلام الموجه’إننا شباب مصر ونعلنها صريحة ولا شيوعية ولا إخوان إحنا مصريين أحرار’إحنا مصريين ثوار عمار يا مصر ومبارك هيتحاكم العصر من شعب مصر

وأقسمنا ألا نرحل قبل إسقاط النظام:الذي يصر على إراقة الدماء والاستهانة بإرادة الشعب.

هذا النظام الذي تفنن في محوا الإرادة الشعبية’ومحاربة الشباب بالتفاهة والمخدرات وتلويث مختلف الرموز!هذا النظام الذي حول مصر إلى سجن كبير والمصريين سجناء فيه!!هذا النظام الذي ظل مطمئنا حتى الثلاثاء 25يناير: ثورة شعب مصر يوما سيتوقف أمامه التاريخ طويلا لإعادة تشكيل عقلية شعوب الشرق الأوسط’إنها انتفاضة شعوب ويستمر الإعصار ولن يتوقف’أخيرا وبعد طول انتظار هبطت إلى شوارع مصر جموع الشعب بعدما اشتدت أطواق القهر والظلم’شعب مصر لن يموت’تستمر المسيرة التي وصلت لأكثر من60الفا من شباب وأطفال وبنات ونساء وشيوخ كل شعب مصر يهدر بصوته المذبوح يسقط  يسقط حسنى مبارك ’ملحمة ثورية للإرادة الشعبية المصرية ولا يوجد لأي كيان سياسي فضل على خروج جموع المصريين لإسقاط النظام والمطالبة بالعدالة والحرية للشعب’وقد ذاب شباب الإخوان والحركات السياسية داخل مسيرة جموع شعب مصر الغاضبة في وجه النظام:فقد عادت الحياة إلى الشعب منذ ظهيرة الغضب’وقد فرضت الجموع الغاضبة على الجميع ألا يتم رفع رايات حزبية فقط علم مصر’ومطالب الناس وكم كان رائعا ترديد الجموع نشيد: بلادي بلادي لكي حبي وفؤادي,مصر يا أم البلاد لسه فيكي اضطهاد في السياسة والاقتصاد عايزة ثورة يا بلادي:إنها الثورة التي ستظل كالحلم الذي أعلن عن وجوده في عصر25يناير,وتظل المقاومة مستمرة للأمن المركزي ومحاولة تنظيم صفوفه والعدو السريع للعسكر لمحاصرة تدفق جموع الإرادة والأمل والزهر المتفتح كلما دقت أقدام الشباب فوق أسفلت المدينة تهاوت قلاع الظلم والجبروت وحصون سلطان مصر قيصر هذا العصر’وتنقطع وسائل الاتصال عن شباب مصر في الميدان,ومع حلول منتصف الليل12,25تم اقتحام,وإخلاء الميدان,وينتهي اليوم ويشرق الصباح في معارك الكر والفر مابين الموت والسجن وسنوات العجز مع شباب الحلم والأمل والرغبة في تغيير واقع دفع الجميع إلي الرغبة في الموت كأفضل الحلول في دولة مبارك ,ومازالت المواقف مختلفة مابين الآباء,والأبناء علي تعريف 25 يناير هل هي  نـكــسـة أم ثــــــورة شعب !!

وهل انتصر الضباط الأحرار علي الثوار الأحرار؟؟؟

ﻳﻨﺎﻳﺮ2010ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ  _ يناير 2011 ﺛﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ
2012
ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ
2013
الإخوان في القصر,’وﺍﻟﺸﺮﻃﺔ تقاوم الثوار في الميدان
2014
 ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺗﺤﺘﻔﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ
2015
 عيد الشرطة  .:. الشرطة تلف حول نفسها.

والسؤال كيف دارت الدائرة؟؟؟ ونبدأ من العام التالي يناير 2012وبعد عام علي الثورة المجيدة كانت هناك دعوات للنزول إلى جميع ميادين مصر من اجل مطالبة الحكومة والرئيس بالعيش والحرية و العدالة الاجتماعية ولم يكن يتخيل أو يتوقع احد أن يكون 25 يناير2011 ثورة أويرحل حسني مبارك رئيس مصر,وقبل اقتراب 25 يناير2012 تعيش مصر حالة ترقب شديدة وكأننا ننتظر الكارثة التي ستقضي على البشرية أو تكون نهاية العالم يوم ذكري الثورة في مصر,وتخرج دعوات بين الحين والأخر من القوى السياسية للتظاهر السلمي في 25 يناير2012 لاستكمال ثورة 2011 وسرعة تسليم السلطة أو قيام ثورة ضد حكم مجلس العسكر

وبخصوص التيار الإسلامي فقد انقسم إلى جبهتين: فريق منهم استنفر من اجل تخويف العالم من 25 يناير والتحذير من المؤامرة الكبرى التي تحاك ضد مصر وسخر كل أجهزته الإعلامية والشعبية من اجل ذلك,وفريق أخر يقول انه سوف يشارك بالاحتفال فقط في ميدان التحرير وإن الشرعية بعد إجراء انتخابات مجلس الشعب ليست من الميدان وإنما من البرلمان ، وبأن الإخوان على سبيل المثال وحسب تصريحاتهم سوف يشاركون أثناء 25 يناير لحماية المتظاهرين والجيش معا من الاشتباك أي بصفة مراقب أو حكم مباراة!!!

ورغم أن هناك توقعات غير مستبعدة بان يتحول يوم 25 يناير إلى موجة احتجاجية عارمة سواء في ميدان التحرير أو ساحات وميادين محافظات مصر الأخرى .. ويمكن القول بان التحالف أو التقاء المصالح الواضح بين المجلس العسكري من جهة وبين قوى التيار الإسلامي ممثلا بالإخوان والسلفيين سيحول دون تصاعد أحداث 25 يناير 2012…وخصوصا بان الجلسة الافتتاحية الأولى لمجلس الشعب المنتخب ستتعقد قبل يومين من هذا الحدث والذي يشكل حزب الحرية والعدالة مع حزب النور أغلبيته الساحقة بنسبة تزيد على 70% من إجمالي مقاعد البرلمان كذلك عودة تحالف الإخوان مع بقايا حزب الوفد .. كل ذلك سيكون له تأثير على مجريات وأحداث 25 يناير2012.

ومن المفارقات بان من أطلق الشرارة الأولى للثورة تم تهميشهم تدريجياً وتشويه صورتهم لدى الجماهير العريضة ليتم إظهارهم أحياناً بصورة العملاء والمتآمرين مع جهات أجنبية وغيرها من التهم التي أصبحت الآن على لسان كل من هب ودب، ولعل حوادث الاعتداء علي الثوار هي اكبر دليل على هذا التشويه،والعداء للثورة وما أعجب الأيام,فيتحول رفاق,وأشقاء الأمس إلي مدافع عن نظام حكم العسكر ,وتقوم فرق الاشتباك في الإخوان بالفصل والمنع بين الثوارومجلس الشعب!!    فقد تخيلوا وقتها إنهم غنموا التكية بالحيلة والدهاء,وعقلية الاستخدام البرجماتي لكل الوسائل المتاحة,وجلسوا في نفس مواقع المغضوب عليهم!!وفعلوا مثلما فعل نظام مبارك والعسكر بالتمام والكمال,ولم يشعر بذلك آنذاك إلا ثوار الميدان,ولكن الشعب ينتظر حتى يحكم علي الجماعة,واختلاف مواقفها وكثرة أكاذيبها عاما أخر

يناير2013الجماعة تحكم مصر,والثوار في الميادين(عفوا الثورة تعود إلي الخلف)

فقد ثأر المصريين من أجل المستقبل فتم حصارهم بين أجوبة من الماضي بين الجماعات المتأسلمة,والمؤسسة العسكرية الحاكمة والمالكة لدولة وشعب مصر

بالمثل كان التشويه والتنكيل ومحاولات هزيمة الفكرة والروح الثورية بكل الوسائل !! لأن الطغاة والمتاجرين بالدين وجهين لعملة واحدة,

ولا نعرف كيف استهان الإخوان بالثورة,والشعب الذي أخرجهم من السجون إلي سدة الحكم,وقاموا بإستعداءه,فما كان من الشعب إلا الانقلاب عليهم في 30يونيو الدعوة التي استخدمها النظام ليعود بالدولة المصرية إلي بيت الطاعة العسكرية

25يناير 2014 عفوا ميدان الثورة المصرية محاط بالدبابات والأجهزة الأمنية , وشعب التبعية العمياء يحتفل بالتخلص من الإخوان الذين خانوا الشعب في ثورته فتركهم الشعب لخيانتهم ودفع فاتورتها كاملة وهو ما يظهر المساوئ العامة في الشخصية المصرية حيث الشماتةوالإقصاء والاتهام سمة عامة,ومثلما فعل الإخوان في مواقع (9مارس,8إبريل,محمد محمود,وماسبيرو,ومجلس الوزارء وغيرها فعل الشعب والثوار نفس الأمر في موقعتي رابعة والنهضة وما تلاهم من مواجهات سوف تنتهي بالاتفاق بين وجهي العملة (العسكر,والإخوان) فكلاهما يستمد شرعية وجوده وتحكمه من فزاعة الأخر

25يناير 2015  السؤال هل انتصرت الدولة علي الثورة؟

ولماذا يشعر المصريين بالإحباط واليأس من التغير بعد محاولة الخروج من الأسر؟

وها قد عاد كل فريق إلي موقعه الأسبق سالما غير غانما,والشعب يدفع الثمن…

ولذكريات يناير بقية إن كان في للحلم بقية   

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 11 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

  • تامر خاطر
    تامر خاطر
  • عصفور الطريق,,,جموع
    عصفور الطريق,,,جموع
  • عصفور الطريق,,,جموع
    عصفور الطريق,,,جموع
  • تامر خاطر
    تامر خاطر
  • تامر خاطر
    تامر خاطر
  • عصفور الطريق,,,جموع
    عصفور الطريق,,,جموع
  • عصفور الطريق,,,جموع
    عصفور الطريق,,,جموع
  • عصفور الطريق,,,جموع
    عصفور الطريق,,,جموع