فاروق: واشنطن وحلفائها وفشل مخطط إعادة رسم حدود الشرق الأوسط

فاروق: واشنطن وحلفائها وفشل مخطط إعادة رسم حدود الشرق الأوسط
السيد / إسلام فاروق ، نائب رئيس الجبهة الوطنية المصرية

كتب : أحمد عاطف

صرح السيد إسلام فاروق نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية المصرية ” مــوج ” أن  الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة تسعى لتنفيذ مخطط صهيوني خطير لإثارة فتنة كبرى في المنطقة بدفع شعوبها الى صراع طائفي ومذهبي واثني مقيت يـأكل الأخضر واليابس بهدف إعادة رسم حدود الشرق الأوسط .

وتضم الدول ” إسرائيل و إيران وتركيا وقطر ”  ، بل يتخطى الأمر التعاون المبني على المصلحة، إلى علاقة بها دفء إنساني بين كثير من تلك النظم السياسية والكيان الصهيوني منذ بداية إعلان هذا الكيان.

وتعمل واشنطن وحلفائها في المنطقة على إذكاء نار الفتنة وأثارت النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية والعنصرية بين الشعوب في دول المنطقة بدعم وتمويل عدة اطراف وجماعات متطرفة متعددة داخل تلك الدول.

كما تعمل إيران وإسرائيل في كل الاحوال على التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بغطاء أمريكي تحت عدة ذرائع بهدف احكام السيطرة على مقاليد السلطة فيها وفرض حكومات عميلة تابعة لها تحمي مصالحها حيث يتجلى هذا التدخل من خلال تحركاتها وممارستها في تلك الدول.

وتمارس واشنطن وحليفتها سياسة مقيته تجاه دول المنطقة بمحاولة فرض إراداتها وتصدير مشاريع أنظمة ودساتير ورسم خرائط جديدة لهذه الدول ومساعدتها على التكيف مع هذا الوضع بهدف خلق شرق اوسط جديد ،

وعندما تشعر بأنها فقدت زمام المبادرة في هذه الدول وأن ادواتها قد انهارت وبانت للعيان تسعى الى التدخل المباشر بل وحتى العمل العسكري لفرض هذه الإرادة على إرادة الشعوب في المنطقة كما حدث فى الصومال فى السابق و أفغانستان والعراق  .

وهذه المرة وهي الاولى التي تتدخل فيها هذه الدول  مستعينة بتلك الكيانات والجماعات المتطرفة والانظمة والحكومات التي أنشأها الاستعمار عند خروجه منها وذلك بهدف فرض الفوضى وعدم الأستقرار فى المنطقة .

ومنذ 30 يونيو 2013 مارست واشنطن سياسة تضليل ومخادعة في علاقاتها مع مصر الذي خرجت عن سياستها الاحتوائية التي تهدف لفرض إرادة غير الإرادة الشعبية ،

متجاهلة أن سياساتها ضد مصر الواثقة بنفسها وبسياستها المنطقية وتحركاتها في إطار القوانين الدولية التي تكفل الدفاع عن النفس ضد العدوان الخارجي وتلزم الدول بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها لن تجدي نفعا أمام صمود ابناء الشعب المصرى .

وبعد إخفاق النظام الأمريكى في محاولته لدعم الجماعات المتطرفة في مصر بسبب تصدي ابناء الشعب المصرى لنواياه المشبوهة ،أقدم هذا النظام المشبوه على مجازفة أكبر من الاولى بشن عدوانا همجيا على مصر من عمليات أرهابية تقود من ركيزة أمنه واستقراره من خلال دعمه لجماعة الأخوان الأرهابية .

وضمن مخطط واشنطن الجديد للشرق الاوسط الذي يهدف لخلق حاله من الفوضى والاحتراب والاقتتال تؤدي الى تقسيم العالم العربي ، خدمة لامن اسرائيل وسعيا لتثبيت وترسيخ الكيان الصهيوني وهيمنته على المنطقه بفعل التحالف الاستراتيجي الامريكي الصهيوني الإيرانى قاموا بتحريك عملائهم الموجودين والمزروعين بين اركان الأمة العربية ” داعش فى العراق  و النصرة فى سوريا وفجر ليبيا فى ليبيا والحوثيين فى اليمن وقبلهم الأخوان الأرهابيين فى مصر ” . 

وعندما باتت واشنطن مقتنعة بان الوضع في مصر خرج عن سيطرتها وفق التغير في المعادلات والتوازنات الاقليميه وإرضاء امريكا لإسرائيل وحلفائها في المنطقه كشفت عن سياستها ومواقفها الحقيقية بإعطاءها الضوء الاخضر لحليفاتها الإيرانية بشن عدوان غير مسبوق على العراق وتحريك أنصارها فى اليمن وذلك لقناعتها بأن حسم الصراع في العراق واليمن والقضاء عليه في مهده بعدوان التحالف الرجعي الجديد ،لكن هذه المرة بلون إيرانى مذهبى بدلا عن لون البيت الأبيض الصهيونى .

كما تصور واشنطن أيضا أن هذا التدخل العسكري والعدوان على العراق واليمن سيحول بكل تأكيد – من وجهة نظرها – دون اندلاع حـروب بين دول الجوار أو بين الدول بعضها البعض وتدخل أطراف خارجية أخرى متحالفة معها.. كما في الحالة السوريـة ووقوف روسيا وإيـران وحزب الله إلى جانب نظام بشار الأسد الآن ،بـينما في الأصل الهدف والغاية هي “الفوضى الخلاقـة” التي تحدثـت عنها وزيـرة الخارجـية الأسبق “كوندليزا رايس” ومشروع إعادة رسم الشرق الأوسط ذو الكيانات الضعيفة في منطقة يسودها الكيان الصهيوني .

وها نحن نحذر الشعب المصرى من كل المخاطر التى تحاك ضده من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فى الداخل والخارج .

ولابد أن يعلم الشعب المصرى بأن كل هذه المخططات إلى زوال بتماسكه وعزيمته ويكون شعارا خلال المرحلة القادمة ” النضال دستورنا .. ومحاربة الفساد ميثاقنا .. ولنكن صفا واحدا ضد أعدائنا .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.