السيسى : التكاتف ووحدة النسيج الوطنى تعد عاملاً رئيسياً لقوة الدولة المصرية

السيسى : التكاتف ووحدة النسيج الوطنى تعد عاملاً رئيسياً لقوة الدولة المصرية
السيسى فى الأحتفال بعيد العمال

كتب : إسلام فاروق

حضر الرئيس عبد الفتاح السيسى صباح اليوم احتفالات الدولة بعيد العمال، حيث كان فى استقباله المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوى العاملة والهجرة، واللواء مجدى عبد الغفار، وزير الداخلية، والدكتور جلال سعيد محافظ القاهرة، وجبالى محمد جبالي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصرـ بالإضافة إلى حضور لفيف من السادة الوزراء وكبار الشخصيات الدينية والسياسية.

وقد بدأت وقائع الاحتفال بكلمة ألقاها رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الذى قدم عقب اختتامها درع الاتحاد الرئيس كهدية تذكارية، وتلت ذلك كلمة وزيرة القوى العاملة والهجرة. ثم تفضل الرئيس خلال الاحتفال بمنح وسام العمل ونوط العمل وكليهما من الطبقة الأولى لعدد من القيادات العمالية تكريماً لهم وتقديراً لمسيرة عطائهم.

وقد ألقى الرئيس كلمة خلال الاحتفال أكد خلالها على اعتزازه بالانتماء إلى الشعب كمواطن مصرى أولاً وقبل أى اعتبارات أخرى قد تفرضها مقتضيات المنصب الرئاسي،

مؤكداً على أن احترام إرادة وخيارات الشعب المصرى تعد أحد أهم ملامح الحياة السياسية فى مصر حالياً.

كما أعرب الرئيس السيسى عن خالص تمنياته لمصر بالرفعة والتقدم ولشعبها بكل الخير والتوفيق.

وشدد الرئيس على أهمية مرحلة البناء الحالية التى يتعين أن تتكاتف فيها جهود كافة قوى الشعب، ليس فقط العمال وإنما كل فئات المجتمع من فلاحين ومدرسين وغيرهم إذ أن مصر فى حاجة إلى جهود كافة أبنائها المخلصين لتتمكن من تعويض ما فاتها.

وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، أكد الرئيس أن الدولة لا تدخر جهداً لمواجهة الإرهاب ودحره والقضاء عليه، وهو الأمر الذى يقتضى تحقيقه تعاوناً من الجميع وليس فقط من قبل الدولة،

وذلك من خلال إعلاء مصلحة الوطن فوق أى مطالب فئوية لإفساح المجال للحكومة للتعامل مع جسامة التحديات التى تواجهها مصر فى المرحلة الراهنة. وفى ذات الإطار،

أكد الرئيس أن مؤسسة القضاء التى تساهم بفاعلية فى مواجهة الإرهاب عبر سيادة القانون ووفقا لأحكامه، تتمتع بكامل الاستقلالية ولا يتعين التعقيب على أحكامها أو التدخل فى عملها.

وشدد الرئيس على أن التكاتف ووحدة النسيج الوطنى تعد عاملاً رئيسياً لقوة الدولة المصرية وقدرتها على مجابهة أية مخاطر، مشيراً إلى الجهود التى تبذلها الدولة من أجل إعداد أجيال شابة من القادة القادرين على صنع وإدارة مستقبل هذا الوطن،

وداعياً مختلف القوى السياسية إلى المساهمة فى عملية إعداد الكوادر الشابة وتأهيلهم لهذا الغرض. وفى ذات السياق،

ذكر الرئيس أن رئاسة الجمهورية تعد دورة تدريبية لإعداد شباب القادة لمدة تسعة أشهر وستضم ألفى شاب وفتاة، مؤكداً على إتباع معايير التوزيع الجغرافى العادل فى اختيار هؤلاء الشباب.

كما أكد الرئيس أهمية الاعتماد على العمالة المصرية فى تنفيذ مختلف المشروعات فى المرحلة الحالية فى مختلف مجالات البنية الأساسية والزراعة والإسكان والطاقة وتشغيل المصانع، منوها إلى أهمية ضغط الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ كافة هذه المشروعات، وكلف سيادته السادة المحافظين بمتابعة الأعمال والمشروعات التى يتم تنفيذها فى المحافظات المختلفة بشكل يومى للوقوف على حجم العمل الذى يتم إنجازه.

وذكر الرئيس أن مشروعات الزراعة التى يتم تنفيذها فى مصر حالياً يتعين أن تكون نموذجاً لمشروعات التنمية الشاملة بحيث تساهم فى النهوض العمرانى والتوسع الحضرى ولا تقتصر فقط على الإنتاج الزراعي،

وأشار سيادته إلى أنه سيتم افتتاح مشروع واحة الفرافرة الزراعى فى أكتوبر 2015 ليمثل نموذجاً تنموياً لمشروع استصلاح المليون فدان. وشدد الرئيس على مكافحة الفساد التى تكتسب أهمية مضاعفة فى المرحلة الراهنة،

مشيرا إلى أهمية إعلاء قيمة الضمير الوطنى حفاظا على المصالح العامة وذلك جنباً إلى جنب مع دور الأجهزة الرقابية. وقد أولى الرئيس لمكافحة غلاء الأسعار قسماً مهماً من حديثه، منوهاً إلى أهمية العمل على ضبط الأسعار، ودراسة هامش الربح الذى يتخطى أحيانًا بشكل مبالغ فيه القيمة الحقيقية التى تم شراء أو اِستيراد السلع بها، منوها إلى ضرورة دعم دور الأجهزة المعنية بما يحقق صالح المواطنين، ولاسيما محدودى الدخل والفئات الأولى بالرعاية.

وأضاف أن مشروعات البنية التحتية وشبكة الطرق ستساهم بفاعلية حين اكتمالها فى القضاء على المراحل الوسيطة فى بيع السلع مما سيكون له أثر إيجابى فى ضبط أسعارها.

ونوَّه الرئيس إلى تراكم إرث ثقيل من مشكلات الماضى وأن الدولة المصرية تحتاج إلى عامين على الأقل لتنهض من جديد لمواصلة مسيرتها التنموية الشاملة، مشيراً إلى المخاطر التى تواجهها مصر والتى تستدعى تكاتف جهود كافة أطياف المجتمع للتصدى بمنتهى الحزم والقوة لأية محاولات للنيل من أمنها أو زعزعة استقرارها.

وعلى صعيد تلبية احتياجات مصر من الطاقة، أكد الرئيس أن الدولة المصرية تولى اهتماما مكثفا بهذا القطاع وتعمل جاهدة لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الطاقة، حيث تعاقدت مؤخراً لإنتاج حوالى 13 ألف ميجاوات، بما يعادل نصف ما تنتجه مصر حالياً من طاقة كهربائية.

وفيما يتعلق تطبيق الحدين الأقصى والأدنى للأجور، أكد الرئيس أن الدولة ملتزمة بتطبيق ذلك على رواتب العاملين فيها بحديه الأدنى والأقصى، وأنه مع زيادة العمل والإنتاج فى المستقبل يمكن زيادة هذين الحدين.

وبالنسبة لعقد الانتخابات البرلمانية، أكد الرئيس على أهمية إجراء هذا الاستحقاق المهم ليكون لمصر برلمانها الذى يضطلع بمهمتى الرقابة والتشريع، مشددا على أنه لا مجال للتشكيك فى عزم الدولة على عقد هذه الانتخابات، منوها إلى أنه لولا الطعون التى قدمت على قانون الانتخابات لكان تم عقدها فى مارس الماضي.

ورداً على استفسار أحد الحضور، أوضح الرئيس أنه سيتعذر عقد هذه الانتخابات أثناء شهر رمضان المعظم أو أثناء اختبارات الثانوية العامة، حيث يتم تحويل العديد من المدارس إلى لجان انتخابية.

كما أكد الرئيس على محورية دور التعليم الفنى حيث أن 60% من الطلاب المصريين يتلقون تعليماً فنياً، ومن حقهم أن يتلقوا تعليما جيدا يؤهلهم للعمل فى السوق المصرية وكذا فى أسواق الدول المُستقبلة للعمالة المصرية، مشيراً إلى استحداث وزارة الدولة للتعليم الفنى للمساهمة فى تحقيق تلك الأهداف.

وأكد الرئيس على أهمية زيادة إطلاع الشعب المصرى على خطط التنمية الشاملة التى تنفذها الدولة من حيث المشروعات ومصادر الطاقة وغيرها، ولاسيما فى المناطق الأولى بالرعاية مثل صعيد مصر.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.