هشام جنينة … ومعركة التشهير والتشويه

هشام جنينة … ومعركة التشهير والتشويه
أمين السيد

كتب : أمين السيد

المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، يخوض معارك كثيرة، لكشف الفساد المنتشر فى البلاد، وهو ما عرضه لحملة كبيرة من التشهير.

الصحة النفسية والمعنوية للمواطن هي آخر الحصون التي يتمّ دكها بعقل بارد مجرّد من كلّ إحساس. هذه القلعة الأخيرة يتمّ استهدافها اليوم، لأنها لطالما قاومت وصمدت في وجه الفساد والمفسدين فى الوطن .

وواجهت آثارها القصيرة والبعيدة المدى، لأنها كانت دائماً قلعة منغرسة بثبات في تربة وطن موحّد لا نزاع فيه ولا احتراب، وإن استباحت بعض بقاعه كبوة وتقاعسٌ إلى حين!

فكيف يمكن تحصين هذه القلعة التي بدأت تستنفد طاقتها في محاولتها تفادي المخاطر والأهوال للبقاء على قيد الحياة لتواجه بعد هذا كله ما يسميه الخبراء حالة ما بعد الصدمة.. حالة من الذهول والعجز واليأس؟

اننا نتحدث كثيرا عن القوانين وضرورة احترامها وتقديسها وإنها الميزان الحقيقى للتعاملات بين الدولة والمواطنين وان المواطن المصرى من حقه ان يحلم بعصر جديد وزمان اكثر شفافية وحكم أكثر نزاهة وحين يشاهد أمامه صور الماضى القريب وهى تعيد استنساخ كل اساليب التحايل والقبح والاعتداء على حقوق الناس فلا بد له ان يتساءل وماذا بعد .. ان الدولة التى لاتستطيع فرض القوانين بما يضمن محاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين .

خرج علينا رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة وانتقد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، حفظ النيابة العامة التحقيق في تقرير قدمه الجهاز يتضمن مخالفات بأراضي “الحزام الأخضر”، الذي يحيط بالمدن الجديدة.

وقال في حوار مع صحيفة “الوطن” الأحد: “خاطبنا النيابة بموافاتنا بأسباب الحفظ، ولم يتم الرد علينا، وإذا صح أنها حفظت التقرير لعدم وجود مستندات، فلِمَ أصدر وزير الإسكان قرارً بسحب 3 آلاف فدان من أراضي الحزام الأخضر بعد قرار حفظ النيابة؟”.

وكشف أن أبرز مخالفات الحزام تتلخص في تخصيص مساحات شاسعة بالأمر المباشر لأفراد وشركات دون وجه حق، مؤكدا أنه تم تقسيمها بين النيابة العامة ونادي القضاة والرقابة الإدارية وبعض شركات تابعة لجهات سيادية.(مقصود بتلك الجهات أجهزة المخابرات).

وأضاف: “تبلغ مساحة الأراضي المخصصة لهم نحو 35 ألف فدان، وهناك مسؤولون سابقون وحاليون بالدولة، حصلوا على قطع أراض بالحزام الأخضر من خلال استغلالهم لمناصبهم وصفاتهم، ومنهم نواب عموم قاموا بإيصال مرافق للأراضي على حساب الدولة في الوقت الذى حرم القانون فيه توصيل أي مرافق لهذه المناطق”.

وأوضح أنه “تم تقدير سعر هذه الأفدنة من خلال لجنة تثمين أراضي الدولة بسعر الفدان 3 آلاف جنيه في حين أن سعره الحالي بلغ 5 ملايين جنيه”.

وأضاف أن إجمالي خسائر الدولة من تلك التعديات وصل، في تقدير مبدئي، إلى 26 مليار جنيه مصري، قائلا إن هناك معوقات واجهت الجهاز في إعداد هذا التقرير، وبعد أن تم تشكيل لجنة لاستكمال حصر تلك المخالفات تم إيقاف أعمالها بمعرفة النائب العام برغم كشفها للمخالفات”.

وتابع: “هناك 295 ملفا بالحزام الأخضر لم يتم فحصه”.

وأكد أن عدد البلاغات التي قدمها الجهاز المركزي للمحاسبات إلى النيابة أكثر من 200 بلاغ تخص قضايا اعتداء على المال العام، وكذلك إلى جهاز الكسب غير المشروع، مشيرا إلى أن “هناك بلاغات لم ترد أي إجابة حول التحقيق فيها، وخاطبنا تلك الجهات، ولم يرد أحد، وهو ما يتعارض مع دعوة الرئيس للأجهزة الرقابية بالتعاون فيما بينها للقضاء على الفساد”، وفق قوله .

أين العدالة .. أين العدل فى سرعة محاكمة الفاسدين .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.