بالفيديو.. النيل يستغيث من الرهاوى

كتب: أمين السيد

بالفيديو.. النيل يستغيث من الرهاوى

قرية “الرهاوى” أخطر مصنع لموت الناس هو اخطر  مصرف في مصر في محافظة الجيزة و ينتهي عند فرع رشيد احد فروع النيل ،الخضروات والفاكهة مسرطنة والأهالي مصابون  بالأمراض المزمنة كارثة حقيقية يشهدها فرع رشيد بنهرالنيل بقرية  “الرهاوى” التابعة لمركز منشاة القناطر بمحافظة الجيزة حيث يصب هذا المصرف اكثر من 4 ملايين متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة يومياً بنهر النيل من خلال مصرف الجيزة العمومي وينتهي بقرية”الرهاوي”وهو مصب المصرف و يترتب عليه إنتاج زراعي ملوث غير صالح للاستهلاك البشري والكارثة أنه يورد لكبرى سلاسل بيع الخضراوات والفاكهة بالقاهرة والجيزة وأيضا لكبرى الفنادق والمطاعم ، وخطورة المصرف لا تقتصر فقط على الإنتاج الزراعي المروى بمياه الصرف ، لكنها امتدت مع التوسع العمراني إلى التأثير على الصحة العامة لمواطني مركز منشاة القناطر، حيث تسببت مياه الصرف المحملة بالأمراض والبكتريا في اصابة المواطنين بالأمراض المزمنة والفشل الكلوي فيروس” سي”وسط  تجاهل للقضية من تجاه المسئولين سواء على مستوى المحافظة أو وزارات الري والزراعة والإسكان، تلوث مياه نهر النيل، زادت خطورتها فى الاًونة الأخيرة ، حيث تعددت مصادر التلوث، من خلال مخلفات الصرف الصحي و الزراعي والصناعي ليس فقط على مستوى محافظة بعينها، ولكن على مستوى جميع المحافظات . البداية كانت مع المهندس أحمد فتحي، رئيس قطاع حماية النيل بوزارة الري، والذي أكد أن مشكلة مصرف الرهاوي، ليست وليدة اللحظة،فهي مشكلة تمتد جذورها لعقود، فالمصرف يستقبل الصرف الصحي من ثلاث محافظات، وهى مياه صرف صحي غير معالجة تصب مباشرة بنهر النيل عند فرع رشيد.

وأضاف رئيس قطاع حماية النيل بوزارة الري ، أنه تم عقد عدة اجتماعات مشتركة بين وزارات الري والزراعة والإسكان ، وتم الاتفاق على أن تقوم وزارة الإسكان بإنشاء محطة تحلية و نتقية، للحد من خطورة مياه الصرف التي تصب في نهر النيل، والوصول بدرجة نقاوتها وصلاحيتها إلي الحدود المسموح بها، والسبب في تأخر إنشاء المحطة هي تكلفتها الكبيرة التي تتعدى 600مليون جنية، للحفاظ على نهر النيل وحمايته من التلوث،

كما يشير المهندس أحمد فتحي ، هي مسئولية مجتمعية من الدرجة الأولى ، قبل أن تكون مسئولية وزارة الري، ولذلك تقوم وزارة الري بتنظيم حملات توعية من خلال الندوات والمؤتمرات ووسائل الإعلام المختلفة للتوعية بخطورة تلوث مياه نهر النيل، كما يتم العمل على نشر الوعي لدى المواطنين بضرورة المشاركة الإيجابية في حماية نهر النيل، الذي هو شريان الحياة بالنسبة للمصريين جميعاً، ويؤكد الدكتور محمد ياسر، أستاذ الخضراوات بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أن النباتات المروية بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، تكون غير ملائمة وخطر على صحة الناس ، خاصة النباتات والخضروات  سريعة التحضير، لان النباتات والخضروات تمتص بعض العناصر الضارة التي تؤثر سلباً علي صحة الناس، ومن هذه العناصر الضارة الرصاص والكاديوم. ويقول الدكتور محمد ياسر، إلي أن العناصر والملوثات الصلبة تتركز في جسم النبات والجذور أو الأوراق، وهى بذلك تمثل خطراً على صحة الناس، حيث تتسبب في بعض أمراض الفشل الكلوي والكبد والسرطان

ومن جانبه، يشير ادهم حافظ محمد مزارع من قرية الرهاوي، بمركز منشاة القناطر، إلي أن هناك مساحات زراعية تقدر باَلأف الأفدنة لا يتوفر لها مصدر للري سوى مياه الصرف الصحي بــ”مصرف الرهاوي” ولذلك يضطر المزارعين للري بمياه الصرف الصحي غير المعالج. ويضيف ادهم حافظ محمد. أن الزراعات السائدة في المنطقة هي عبارة عن الخضروات والفواكه ويتم توريد أكثر من 90%  من تلك المنتجات إلي كبرى المطاعم والفنادق على مستوى الجمهورية، علماً بأن الموردين يعلمون جيداً أن المنتجات الزراعية التي يقومون بتوريدها مروية بمياه الصرف الصحي غير المعالج،

وفى نفس السياق، يؤكد الحاج أحمد سعيد من سكان القرية أن مياه الصرف الصحي غير المعالج، هي المصدر الوحيد لري اكثر من مائة الأفدنة من الأراضي الزراعية بمركز منشاة القناطر بصفة عامة وقرية الرهاوي بصفة خاصة مضيفاً أن المزارعين غير راضين عن الري بمياه الصرف الصحي، لما لها من أضرار على المزارع في المقام الأول، وعلى المستهلك، خاصة المنتجات الزراعية سريعة التحضير مثل الطماطم والجزر والكرنب وغيرها من الخضروات التي تستخدم في إعداد السلطات سواء في الموائد المنزلية، أو على موائد المطاعم والفنادق. المروية بمياه الصرف الصحي غير المعالج، وهذه الخضروات تسبب في انتشار الأمراض في أوساط المزارعين وأبناهم. على مستوى قرية الرهاوي ومركز منشاة القناطر بصفة خاصة وعلى المصريين بصفة عامة،

كما اسرد أحمد ادهم محمد، مزارع، فالمزارعون دائمو الاختلاط بمياه الري ليل ونهار، بحسب طبيعة عملهم، وتلوث المياه بالصرف الصحي جعلهم فريسة سهلة للأمراض الوبائية والفيروسات القاتلة والبكتريا السمة وسط خدمات طبية وعلاجية بسيطة وفى الأغلب الوقت لا تتوفر لهم ولا ترتقي لعلاجهم ، ويؤكد أحمد ادهم . أن معظم الزراعات التي يتم ريها بالصرف الصحي. بقرية الرهاوي ومركز منشاة القناطر.هي زراعات البامية والملوخية والبطاطس والزنجبيل والكرنب والخس والفجل والجرجير والكرات والكزبرة والبقدونس والكوسة، نظراً للطلب الكبير عليهم، وسهولة توريدها إلي المطاعم والفنادق والمحال التجارية الكبرى 

ويشير على محمود مزارع أن عدداً كبيراً من أهالي منشاة القناطر، أقاموا ما يسمى “شركات توريد” يتم من خلالها جمع الحاصلات الزراعية من المزارعين، وتوريدها إلي مندوبي المطاعم والفنادق، على الرغم من كونها منتجات زراعية مروية بمياه الصرف الصحي ولا تصلح للاستهلاك الاَدمى.

ويوضح أحمد محمود علي. مزارع. أن الفلاح ليس لديه خياراً أخر لزراعة أرضه سوى الري من مياه مصرف الرهاوي ولا يوجد هناك مصدر أخر للري خاصة بالمناطق القريبة من المصرف ولذلك نحن المزارعين نفضل الري من مصرف الرهاوي عن ترك الأرض للبوار، خاصة إنها مصدر الرزق الوحيد لنا ولأبنائنا.

ويؤكد أحمد علي. أن مشكلة مصرف الرهاوي قديمة منذ عشرات السنين، ولم يتم العمل على حلها حتى الاَن. ومع ذلك يتم الاَن العمل تغير المواسير المغذية لمصرف الرهاوي، من مصارف المنصورية والمحمودية، بأخرى ذات سعة استيعابية أكبر، وهو ما يعنى زيادة كمية مياه الصرف الصحي غير المعالج، التي تصب بنهر النيل عند فرع رشيد، وما يكشف أيضاَ عدم وجود نية حقيقية لحل مشكلة مصرف الرهاوى نهائياً

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.