مصير المخترعين فى مصر السجن أو السفر للخارج

كتب: محمد يونس

مصير المخترعين فى مصر السجن أو السفر للخارج

الهجرة والحصول على جنسية غير المصرية أصبح هدفًا ليس مقتصرًا فقط على الأشخاص العادية بل وصل لحد المخترعين أنفسهم، وذلك بعد أن تخلت عنهم دعم مؤسسات الدولة وضياع أحلامهم. 

حالة من الجدل ظهرت مؤخرًا بعد تداول أخبار عن سفر أكثر من مخترع مصري خارج البلاد وخاصة لدولة الأمارات والحصول على الجنسية لتنفيذ اختراعاتهم، ولتبدأ وسائل الأعلام تسليط الأضواء على المخترعين الصغار الذين لم يحالفهم الحظ في مصر  وتكشف إهمال الدولة للشباب. 
القبض على المخترعين وسفرهم للخارج، كلها عناوين أفرزتها الصحف المصرية خلال الأيام القليلة الماضية،  وكان أبرزهم المخترع الصغير مصطفى الصاوي، وأحمد الطماوي، وعبدالله عاصم، فمنهم من فضل السفر للخارج بعد العروض التي تلاقها ليكمل تعليمه بالخارج وتنفيذ اختراعه، ومنهم من ألقي القبض عليه بتهم استخدام اختراعهم ضد مصلحة الدولة. 
الصاوي.. أنقذته الأمارات وأتهم بالخيانة 
“مصطفى الصاوي” طالب عنده 17 سنة، صاحب فكرة مشروع “السد العربي الذكي”، وتتلخص فكرة المشروع في تحلية مياه البحر بتكلفة اقل بـ 20% من التحلية الدولية وانتاح اكبر طاقة كهربية متجددة على مستوى العالم، حصل بالاختراع على جائزة افضل باحث عربي على مستوى العالم في مسابقة بلندن و حصل على افضل مخترع على مستوى العالم من منظمة الأمم المتحدة في عام 2014. 
الطالب لم يجد أي دعم من المسؤولين وفي جميع المسابقات التي شارك داخل و خارج مصر حتي انه كان يضطر للسفر علي نفقته الخاصة و كان بيفوز وكان دور الدولة ينحصر فقط في شهادات التقدير و الدعم المعنوى فقط.
في حين تقدم “الصاوي” باختراع في مسابقة عالمية دعمته بها وزارة الشباب ب 1200 جنيه استرلينى فاز بالمسابقة باختراعه و كان تكريم الدولة أنذاك انها طلبت منه المبلغ الذي دفعته فى المسابقة بحجة انه لم يشارك في المسابقة من الأساس بنفسه وذلك بحسب تصريحات والدته . 
رفض “الصاوي” الحصول على جنسية أوروبية لان تمثيل دولة أوروبية في المسابقات الدولية يتطلب  التنازل عن الجنسية المصرية.
مؤخرًا دولة الأمارات طلبت الصاوي ليدرس في مدرسة متفوقين و وتم منحه الجنسية الإماراتية ليمثل الأمارات فى المسابقات الدولية، كما تم دعمه و تشجعه ليدخل باختراعه مسابقة عالمية فى الكويت. 

وبالفعل دخل المسابقة و فاز بالميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراعات على مستوى العالم باسم الأمارات و استقبلوه في المطار بالهدايا و الورود و اصبح وجهة مشرفة باسم دولة أخرى.

بعد كل هذه الانجازات قرر الصاوي استمرار تعليمه في الأمارات لما لقى منهم الدعم و التقدير التي كان من المفترض أن يلاقيه في بلده التي اكتفت باتهمه بالخيانة العظمى لرفع علم الإمارات بعد الفوز بالمسابقة.
2
“الطماوي”.. مبتكر عرقلته قوانين الدولة واستغلته الإمارات 
أحمد الطماوي، طالب بكلية حقوق جامعة القاهرة،صاحب فكرة وضع إعلانات على تذكرة مترو الإنفاق، حيث لاقت تلك الفكرة ردود فعل واسعة في الوسائط المصرية، وخاصة بعد رفض المسئولين في مصر لاختراع الطالب، لتبنى دولة الأمارات له. 
وعقب ثلاثة ايام من إعلان المخترع أحمد الطماوى عن مشروعه، قررت دولة الإمارات منحه الجنسية الإماراتية، وأعلن “أحمد” عن موافقة وزارة النقل الإماراتية على تنفيذ فكرته، نظرا لأنها لم تنفذ في مصر. 
وتعود قصة الطالب أحمد، حينما نشر- عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، في مصر، عن فكرته، حيث قال “عندى فكرة ميديا للإعلانات جديدة شغال عليها أكتر من 3 سنين، أول مرة تتعمل في العالم مش فى مصر بس، وهى وضع إعلان دعائى مطبوع على وجه تذكرة المترو”. 
بعد أيام من تداول منشور المبتكر المصري الشاب، وافق المهندس هاني ضاحي وزير النقل على الفكرة وتطبيقها. 
لكن فترة انتظار أحمد لتنفيذ فكرته طالت، وتجاهله الجميع، وعرقلته قوانين هيئة مترو الأنفاق، فأكد بأنه لن ينفذ مشروعه في مصر، رغم تسجيله للمشروع في الشهر العقاري، ليضمن”حقوق الملكية الفكرية”. 
ولوح أحمد بأن لديه عروضا لتنفيذ المشروع في دولتي الإمارات والنمسا، مع وعود بسرعة التنفيذ، وتقديم كل سبل الراحة والسفر. 
ومؤخرا.. مهد الطالب، الطريق للإعلان عن تطبيق فكرته، بقوله، إنه التقي مسئولي النقل بالإمارات، ثم فجر مفاجأة مدوية، وهي “الإعلان عن المشروع تذاكر المترو قريبا في دبي”. 
ولفت صاحب الفكرة إلى أن العائد على الدولة كان سيتمثل في توفير مبلغ سنوي يعادل تقريباً مجموع مرتبات موظفي المترو لمدة ثلاث سنوات.
3
حسن فريد.. مخترع خلف القضبان 

حسن فريد طالب بالمعهد التكنولوجى بالعاشر من رمضان قسم ميكاترونكس ، واحد من مجموعة طلاب ممن صمموا مشروع روبوت مقاتل مع مركز البحوث الفنية التابع للقوات المسلحة.

في الفترة ما قبل أحداث 30 يونيو كرمته القوات المسلحة لحصوله على براءة اختراع الروبوت. 
بعد 30 يونيو القت القوات المسلحة القبض عليه بتهمة استخدام الروبوت فى أغراض الحرب، وظهر الطالب وهو يرتدي ملابس السجن ويقوم بتأدية الامتحانات تحت حراسة مشددة بسبب نفس الروبوت.
4
عبدالله عاصم.. مخترع فضل الهروب من مصر 
عبد الله عاصم طالب فى الثانوية العامة عمره 17 سنة المعروف إعلامياً بالمخترع الصغير ، ابتكر نظارة إلكترونية تساعد مصابي الشلل الرباعي على التواصل مع من حولهم باستخدام اعينهم فقط.
ثمن الاختراع 100 جنيه ستساعد على انقاذ 9 مليون مصاب كما ان النظارة ثمنها بالخارج 7000 دولار!. 
تم القبض علي عبدالله و هو يشترى مستلزمات خاصة لاختراعه استعدادا لتمثيل مصر باختراعه فى مسابقة بشركة انتل العالمية فى لوس انجلوس.
اتهمته السلطات بالاعتداء على امن الدولة و حيازة سلاح و التظاهر بدون تصريح قبل السفر للمسابقة بعدة أيام!، تم حبسه 15 يوم على زمه التحقيق و ترحيله إلى بلده أسيوط. 

خلال فترة الحبس كان المفترض ان يقابل المخترع الصغير وزير التربية و التعليم غير انه تم تعطيله عن اكمال مشروعه و منعه من السفر مع البعثة المشاركة فى المسابقة اللى بيمثل فيها اسم مصر. 

تدخل وزير الداخلية إنذاك وسمح له بالسفر لحضور المسابقة و بعد انتهاء المسابقة رفض العودة مع البعثة المصرية وطلب اللجوء فى الولايات المتحدة وأبرز ما قاله وقتها “انه لو رجع مصر هيبقى مهدد بالاعتقال في أي لحظة و ان كرامته هتتهان و مستقبله هيبقى فى السجن وضايع زى ناس كتير”.
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.