مطاريد جنة 30 يونيو

كتب: محمد يونس

مطاريد جنة 30 يونيو
عندما كان المعارضون للرئيس المعزول محمد مرسي، يستعدون لمظاهرات 30 يونيو، لإنهاء حكمه، قال حمدين صباحي أحد قادة ما سمي “جبهة الإنقاذ”،  لمؤيديه:” لا تنظروا إلى من يقفون بجانبكم في الميدان.. المهم أنهم مثلكم ضد مرسي”.
كان صباحي يرد بهذه العبارة على ما طرحه البعض من نزول مكثف لفلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وأعضاء الحزب الوطني “المنحل” في تلك المظاهرات.
وإذا كانت الثورات على مدار التاريخ تأكل أبنائها، فإن “ثورة 30 يونيو” بحسب من قاموا بها، أكلت بالفعل الكثير من أولادها، والمفارقة أنهم كلهم من المحسوبين على القوى الثورية ومن رموز ثورة 25 يناير، بما يعني أن جناح “الفلول” في “30 يونيو” هو من حسم الثورة لصالحه، الأمر الذي حدا بالمعارضين للسلطة الحالية إلى اعتبارها “ثورة مضادة”، حتى أن الحقوقي والمحامي الناصري أحمد عبدالحفيظ – المؤيد للرئيس عبدالفتاح السيسي- قال على شاشة “الجزيرة” إن “ثورة 30 يونيو سُرقت منا”، بينما قال الصحفي اليساري محمد منير بوضوح:” كنا نظن أنه بعد الإطاحة بمرسي سنتسلم السلطة.. لكن هذا لم يحدث”.  
والمفارقة الأكثر دهشة أن من أوائل من أكلتهم الثورة هو حمدين صباحي نفسه، الذي طالب مؤيديه بعدم النظر إلى من يقف بجانبهم في المظاهرات لينقلب السحر على الساحر!! فضلا عن أحد صقور ” 30 يونيو” البرلماني السابق حمدي الفخراني الذي أحاله النائب العام  الاثنين إلى محكمة الجنايات بتهمة تلقي رشاوي، وبدء محاكمته  اليوم 18 نوفمبر 2015.
وفيما يلي ترصد “موج” أبرز 10 شخصيات أكلتهم نار “ثورة 30 يونيو” التي شاركوا بقوة في صنعها:
محمد البرادعي
حرّك المياه الراكدة في الحياة الساسية أواخر عهد حسني مبارك، وكان من المبشرين لثورة 25 يناير وأحد أبرز رموزها. وبعد تنحي مبارك كان من أنصار قيام نظام ديمقراطي حقيقي، ورفض خوض الاننتخابات الرئاسية 2012 لعدم اتضاح مهام رئيس الجمهورية بعد الإعلانات الدستورية التي أصدرها المجلس العسكري الحاكم حينذاك. وعارض الرئيس المعزول محمد مرسي من أول أيام  حكمه، واعترف بعد ذلك أنه ظل يجوب الغرب 6 أشهر لإقناع قادته بإطاحة مرسي.
وفي مؤتمر عزل الدكتور محمد مرسي، كان حاضرا، ثم تولى منصب نائب رئيس الجمهورية، قبل أن يتقدم باستقالته عقب فض اعتصام رابعة العدوية، وسافر للخارج، لتلاحقه قضايا رفعها بعض “فلول مبارك” تتهمه بالخيانة العظمى، مع حملات أعلامية شرسة  تنهش فيه.
 حمدين صباحي
روّج مؤيدوه أنه الرئيس المقبل لمصر بعد ” ثورة 30 يونيو”، لكنه لم يجد لنفسه مكانا في السلطة  الجديدة. كان يعوّل على عدم ترشح الرئيس السيسي للرئاسة، وصرح بذلك، كما حاول مغازلة “المشير السيسي” بعد عزل مرسي، في لقاء مع الإعلامي محمود سعد قال له خلاله ” سيسي.. ولا سيدي ؟”، فرد صباحي:” الاتنين تمشي”!

ويتردد بين أنصاره أنه أُجبر على خوض انتخابات الرئاسة 2014 أمام السيسي، وخرج بنتيجة كارثية بحصوله على نسبة 3% فقط من الأصوات، ليكون أسوأ ختام لحياته السياسية، التي توجت بتحديد مكانه خلال احتفالات تفريعة قناة السويس الجديدة وسط الفنانات، وهو ما حدا به للاعتراف أنه أخطأ بحضوره المناسبة.

حمدين صباحى
باسم يوسف
كان رأس حربة الإعلام في الهجوم على مرسي، والسخرية منه،  والمروجين للثورة ضده. وبعد ” 30 يونيو” قدم عدة حلقات انتقد فيها بعض الأوضاع المرتبطة بعصر السيسي مثل جهاز كشف “فيروس سي” المعروف إعلاميا بجهاز “الكفتة”، وسرعان ما تم وقف البرنامج، وهجرة باسم إلى الخارج، مطاردا بحملة إعلامية شرسة، وبلعنات من كان يؤيدهم في التظاهر ضد الرئيس المعزول. وتوفى والده وهو بالخارج ولم يستطع العودة للمشاركة في تشييعه.
باسم يوسف
 ممدوح حمزة
اعترف أيام أحداث قصر الاتحادية، خلال عهد محمد مرسي، أنه يوجد من يمول المتظاهرين ضده، وقال :” أماّل هياكلوا منين”. وكان من أبرز معارضي الرئيس المعزول.واعتقد أنه سيتم  ترشيحه لمنصب وزاري بعد الإطاحة بمرسي، لكنه لم يحصل على أي منصب،  فتحول إلى معارضة السيسي!.
ممدوح حمزة
 حازم عبدالعظيم
كان أحد الداعين للثورة علي مرسي، وبرز اسمه جدا بعد “30 يونيو”، وانضم إلى  حملة الرئيس عبدالفتاح السيسي الانتخابية، وبعد فوز السيسي وضعته الترجيحات والمؤشرات وزيرا للاتصالات، وهو المنصب الذي حٌرم منه بعد ثورة 25 يناير، بسبب ما تردد عن تطبيعه مع إسرائيل، لكن تم تهميشه أكثر حتى فاجأ الجميع بشن حملة شديدة على السيسي، جعلته يتعرض لحملة مضادة من الإعلاميين الموالين للسلطة.
حازم عبد العظيم
 حمدي الفخراني
كان من أشد المعارضين لمرسي وجماعة الإخوان، ومن صقور ” 30 يونيو”، وفجأة استيقظ الرأي العام على صورة له أثناء القبض عليه بعد ضبطه متلبسا- بحسب مصدر أمني- بتقاضي رشوة وأنه طلب 5 ملايين جنيه من رجل أعمال في ألمانيا، مقابل إعادة قطعة أرض له دخل بسببها في صراع مع الحكومة.
صورة الفخراني أثناء ترحيله وهو يخفي رأسه بـ” جاكيت” جلبت له السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، ووجه له البعض رسالة عنوانها ” كما تدين تدان”، مشيرين إلى أنه من أطلق ما وصفوها بـ” شائعة” ارتداء مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع “النقاب” أثناء اعتصام رابعة.
حمدى الفخرانى
 مجدي الجلاد
سخّر جريدة الوطن للهجوم على محمد مرسي، ووضع المانشيت  بعد إعلان عزله: مصر رجعت تاني لينا.
وظل مؤيدا ويخّدم على سياسات السلطة الجديدة، لكن فجأة كتب مقالا ينتقد على استحياء بعض الأوضاع بعنوان “الصرصار”، فتم ابعاده عن الجريدة، ومعروف أن هذا المنصب في صحيفة مقربة من السلطة يكون البقاء فيه أو الإبعاد بمعرفة بعض أطراف الحكومة الخاصة بالتواصل مع الإعلام.
حينما سألوا الجلاد عن سبب تركه “الوطن” قال: ” خرجت لاني احرتم نفسي.. وبقائي كان سيؤدي إلى أمور لا أرضى عنها”.
مجدى الجلاد
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.