شبكة التواصل الاجتماعي..سيف ذو حدين وسلبياتها تطغى على إيجابياتها

كتب: غادة عبد السميع

شبكة التواصل الاجتماعي..سيف ذو حدين وسلبياتها تطغى على إيجابياتها

أصبح العالم اليوم بفضل التطور التكنولوجي وشبكة التواصل الاجتماعي قرية صغيرة لا تعترف بالحدود، ومعها أصبح ما كان مستحيلاً بين يديك في خلال ثوان وبضغطة زر فقط. 

تطور وفر الكثير من الخدمات الإيجابية والسلبية على حد سواء، إنها شبكة التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها (الواتس آب) هذه الخدمة التي أصبحت تشكل سيفا ذو حدين على المستخدم. 

«مـــــوج » استطلعت هذه الخدمة التكنولوجية بين بعض المواطنين والتي أصبحت تشكل ظاهرة في المجتمع لما لها من سلبيات كبيرة على الفرد وخلصت إلى الآتي. 

مضار ومنافع جلبتها شبكة التواصل الاجتماعي على مستخدميها مادية وصحية ونفسية، وإن كانت مضارها أكبر في فئة الشباب الذين بات كثير منهم يقضون معظم أوقاتهم في استخدامه على حساب دراستهم وقضاء حاجياتهم وأسرهم. 

الشاب محمد جمال الدين (خريج ثانوية عامة) أوضح بأن “هذه الخدمة تساعد الكثير على التواصل مع الأهل والأصدقاء، غير أنها تعتبر سلاحا ذو حدين، حيث لها مضار كبيرة على الشخص المستخدم وفي مقدمتها التأثير على النظر عند كثرة استخدامه”. 

 أما  أحمد فارس(عامل في القطاع الخاص) فقال: “أنا مدمن في استخدام خدمة (الوتس آب) وأصبحت غير قادر على الاستغناء عنه إلا في وقت الصلاة، وذلك لما فيه من مميزات وسهولة في الاستخدام”، موضحاً في الوقت نفسه بأنه “وعلى الرغم مما يوفره (الواتس) على المستخدم من وسائل الترفيه والتسلية والتواصل إلا أنه أيضاً يعد وسيلة لقضاء كثير من الأوقات بغير فائدة”. 

**خدمة لا تخلو من السلبيات** 

‘‘أم سامح‘‘ تحدثت عن هذه الخدمة التي أصبحت تشكل ظاهرة في المجتمع ومدى فائدتها وضررها على المستخدم بالقول: “استخدم (الواتس آب) يومياً بمعدل خمس ساعات، وذلك لكونه خدمة اقتصادية ومناسبة، وفي نفس الوقت لا يخلو من السلبيات، وذلك لما فيه من الخطورة كونه خدمة غير آمنة، وفيه من الأشياء التي تتعارض مع العادات والتقاليد الكثير، كالصور والمعلومات وغيرها”، داعية الشباب إلى “استخدام هذه الخدمة بما يعود عليهم بالفائدة، وعدم الإفراط في استخدامه حتى لا يؤثر على دراستهم وأعمالهم”. 

 أما محمود نصر(طالب جامعى) فقال: “أنا لست مدمناً على استخدام هذه الخدمة، وبإمكاني الاستغناء عنها، رغم أن خدمته تعد أفضل من خدمة (الفيس بوك) كسهولة التواصل مع الأهل والآخرين، إلا أن سلبياتها كثيرة جداً، حيث باتت هذه الخدمة المتوفرة لدى الجميع، تلهي الكثيرين عن القيام بأعمالهم، والاهتمام بدراستهم، وغير ذلك من الأمور التي لاتعود على صاحبها إلا بما هو سلبي”. 

**يتسبب في العزلة** 

 من جهتها قالت أم أحمد عن هذه الخدمة التي يقدمها (الواتس آب) للمستخدمين: “إنها تعد سببا رئيسا في خلق العزلة بشكل كبير بين أفراد المجتمع، وفي نفس الوقت يساعد بالتعرف على أصدقاء جدد”. 

أحمد مختار (طالب جامعى) تحدث عن علاقته بهذه الخدمة بالقول: “أستخدم (الواتس آب) ساعتين في اليوم، ولا أستطيع الاستغناء عنه كونه يمكنني من التواصل مع الأهل والأصدقاء، والاطلاع على كل جديد، كما أنه له من السلبيات الكثير إحداها لا يعتبر وسيلة جيدة لتنمية ثقافة مستخدمة”، ناصحاً الشباب وكل مستخدم لهذه الخدمة بـ “التخفيف منها والاهتمام بأمور الدين، وبما يعود عليهم ومجتمعهم بالنفع والفائدة”. 

ومن جهة أخرى أوضح سامح عاشور ( مدرس) بأن “ (الواتس آب) له تأثيرات كبيرة على أفراد المجمتع أبرزها خلق حالة من العزلة وغيرها من الأمور، كونها خدمة تعد سلاحا ذو حدين فيها الإيجابي والسلبي”، ولا يفضل عاشور استخدام الفتيات لهذه الخدمة معلل ذلك بأن المرأة سريعة التأثر بعكس الشباب، ناصحاً الجميع بـ “عدم الانشغال بهذه الخدمة لما لها من مخاطر كبيرة لا تحمد عقباها”. 

**ظاهرة سلبية
** 

أمين السيد اعتبر أن “(الواتس آب) خدمة عملت على تقريب البعيد ومكنت من الاتصال به بكل يسر وسهولة، وفي الوقت نفسه بعدت القريب، كما أنه لا يفضل استخدامه في المجتمع المسلم باعتباره ظاهرة سلبية”. 

أما منى سلامة فيعود السبب الرئيسى في استخدامها للواتس آب إلى كونه يمثل خدمة اقتصادية وسهلة الاستخدام. 

وأختها نور  عددت بدورها إيجايبات وسلبيات خدمة (الواتس آب) بالقول: “إن لهذه الخدمة عددا من الإيجابيات أبرزها سهولة التواصل، والاقتصاد، بعكس (الفيس بوك) وغيرها، ومن سلبياته يبعد المسافة بين الأهل، بالإضافة المعلومات التي يعرضها أكثرها تشكل أضرارا كبيرة على الجانب الديني والعادات والتقاليد، أبرزها ما ظهر مؤخراً كالزواج عن طريق الواتس آب”. 

أما أمنية علي فقالت: “لقد تسبب (الواتس آب) بخلق كثير من المشاكل وسط العائلات، والتسبب في السهر وأشغل الأطفال والشباب عن دراستهم، ونشر المعلومات الكاذبة ومجهولة المصدر”. 

**الخاتمة** 

انشغل الشباب والشابات اليوم بكل ما هو قادم من الغرب، غير آبهين بمخاطره وأضراره على كثير من مناحي حياتهم، وأصبحوا مدمنين عليه، مشغولين به في جميع أوقاتهم، وعلى حساب مصالحهم الدينية والاجتماعية والعائلية والصحية، إنها وسائل التواصل الاجتماعي التي إن صح التعبير هي شبكة الانقطاع والانفصال الاجتماعي بكل مجالاته.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.