ان لم تكن بدرا فلتؤخد غدرا….!!!!

الدكتورة/ أميرة شوقى

ان لم تكن بدرا فلتؤخد غدرا….!!!!

نعم حقيقة وجب على شباب مصر عامة وشباب الثورة خاصة ان يدركها قامت الثورة المصرية التي هزت العالم يوم 25 يناير 2011 علي ايدي زهور الوطن والتي دفع ثمنها دماء شهدائنا (الورد اللي فتح جناياين مصر ) ولم نكن نعلم اننا نمهد الطريق ونقدم للشعب اسوء مافينا وهم الشباب المقنع بقناع الثائر المناضل ..

ونتساءل كما لو كنا لا نعلم او لا نريد ان نصدق …ماهي انجازات الثورة وماذا تحقق من مطالبها ؟! ونسينا اننا استسلمنا بالموافقة الضمنية وغير المباشرة لما نحن عليه الان …واعتقد ان ما يهون علينا هو انتظارنا سنوات بعد الثورة صامتين للحفاظ على كيان مصر وابقاء الوطن غاليا مرفوع الرأس امام دول العالم …

ولكننا اغفلنا ان من يتحدث باسم شباب الثورة ويمثلهم امام هذا العالم محمود بدر وأمثاله من التابعين والغير قادرين على اتخاذ قرارات تؤكد ثورتنا على الظلم والفساد والنفاق ولكن للأسف اصبحوا هادمين لاحلام الشباب داعمين لاعداء الثورة …

حقا بدر من فئة الانتهازيون الذين يلتفون حول السلطة ورجال المؤسسات الحاكمة للتطبيل والتهليل فقط ( عاش الملك ..مات الملك) هذا ما رأيناه بعد ثورتين نموذج للشباب الوصولي والذي يسير في خطاه على مبدأ ( الجبن سيد الاخلاق)… الشاب الذي هو من لا شئ الي كل شئ…

شاب مريض النفس والقلب لما يعانسه من النقائص الشخصية والتي هي المحرك الرئيسي للسيف الذي يقطع به رقبة احلام الشباب ويستنزف دمائها ليخطو خطاه النجسة عليها حتي يصبح ابن الرئيس ..فلا يري غيره ولا يسمع غيره ولا يمثل الشباب غيره …!!

ولا اعفي نفسي بصفتي من شباب الثورة من المشاركة في تقديم امثاله على طبق من فضة للسلطة الحاكمة ..

نعم عن محمود بدر الشهير (ببانجو) اتحدث..على الرغم اني ترددت كثيرا في كتابة كلماتي هذه والتي أامل تصل لكل شاب ولك اب وام واسرة شهيد ولكل مسؤل مصري لنعي جميعا خطورة الحالة التي نعيشها الان ..

وان تصل اصواتنا وكلماتنا (لللأب الروحي للشاب الانتهازي ) الرئيس عبد الفتاح السيسي بداية لا ادري ما اذا كنت اتحذث الان عن ثورة 25 يناير ام ثورة 30 يونية ..وهذا ما وصلنا اليه في ظل حكومة مصر الحالية وفي ظل الحالة السياسية الحالية . .

الفصل بين الثورتين مع سبق الاصرار والترصد…ولا اعلم لماذا؟!! فقد اصبح يطاردني الفترة الاخيرة سؤال ..( انتوا بقا من شباب ثورة يناير ولا ثورة يونية ..؟؟!!)

وكانت الاجابة وستظل ان من ثار على الظلم والفساد في 25 يناير هو من ثار على الارهاب في 30 يونية لاننا شئنا ام ابينا شعبا واحد كلمته واحدة مواقفه واحده حينما يصرخ صرخة واحدة ويثور ..فالكلمة دائما للجماهير ودائما وابدا يتصدر المشهد الشباب النقي الذي يؤمن بانتمائه للوطن ..

هكذا اعتدنا الحديث عن ثورتينا اللاتي يملكها الشعب ليست ملك لجماعة اخوان ولا فلول ولا كل من تسول له نفسه ان يصل الي كرسي عرش الجماهير وان الوقت ان نضع كل شئ في نصابه الحقيقي وخاصة ان هذا العام 2016 اطلق عليه من عبد الفتاح السيسي كرئيسا للبلاد ( عام الشباب) وهنا السؤال يفرض نفسه ..

من تقصد بالشباب سيادة الرئيس؟!! هل شباب ثورة 25 يناير الذي يضيع عمره داخل معتقلاتكم..؟! ام هم شباب 30 يونيو الذي رمي نفسه في احضان بلاطكم الملكي ..واصبح مملوك لبرلمان الجنرالات وبقايا نظام مبارك والرجعية والرأسمالية..؟! بل واين هم ملايين الشباب من المشهد السياسي والاقتصادي …؟!

مع العلم اننا قمنا بثورة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لا للعنصرية والطبقية السياسية والاجتماعية والاقتصادية..وعزمنا على توحيد الكلمة لننعم جميعا بحياة كريمة تتسم بالتقدم والرقي وان نسير على خطى خارطة طريق مستقبل الوطن والني لن ترسم معالمها الا بالشباب الاكثر عقلية والاعظم قدرة على تفعيل مهام البناء والتنمية وتطوير البلاد .

وليس بمن هم اشباه الرجال واصحاب انصاف العقول ومن ينافقون الحاكم لشئ ما في نفس يعقوب للوصول الي المصلحة الشخصية والبعد تماما عن المصلحة العامة أمثال ( بدر..وبدران )..

فشباب مصر ليسوا اثنان فقط..! اذكركم ان تعداد الشباب في مصر ملايين لا يستهان بهم..ملايين الشباب اضاعوا من العمر والجهد والمال ودفعوا الثمن غاليا لا لهدف النفاق ولا لهدف الوصول للسلطة ولكن بهدف التغيير للاصلح والايمان بالفكرة …

وليس معني اختلافنا في الرأي او انتقادنا للسلطة وعتابنا لرئيس الجمهورية هو اسقاط للنظام او هدم الدولة وليس معني صمتنا عجزا او استسلام لما نراه من باطل وظلم وعدم مساواة ..

ولم ولن نكن مجبرين ابدا على الاعلاء من شأن السلطة الحاكمة واداء رئيس البلاد والتصفيق علي غير حق …ولكننا فقط نريد نثبت وجودنا وان نضع بصمتنا على ارض الوطن وان نعطي قدراتنا وطاقتاتنا وارواحنا فداءا للوطن .. سيادة الرئيس اياك وان تخدعك المظاهر والكلمات البراقة والتقارير المزيفة اكثر من ذلك ..

فلم يعد هناك وقت لاضاعته واياك ان تغمض عيناك عن الشباب الثوري الذي يؤمن باعلاء شأن الوطن وان الوطن فوق الجميع..

واياك ان تضلل بصيرتك وتحكم بالباطل ..فانا الان اخاطب من يملك القرار واخاطب الراعي المسئول عن رعيته …

واؤكد لك انه لن تستطيع ان تقضي على الفساد وان ترتقي بمصر امام العالم الا بشبابها المغمورين فلا تقتصر علي من يقدمه لك النخب السياسية الهشة من الشباب فقط ويجب ان تأمن غضبة شباب انتظر سنوات املا في ان ينصت له الجميع ويستمر في رفع الراية وتسليمها لاجيال واجيال فاعلين من اجل مصر …

فملايين الشباب في مصر ينتظرون فتح الابواب المغلقة واطلاق العنان لنور عقولهم لتضئ بها شمس الوطن ..قبل فوات الاوااان .. فنحن في عهدك اصبحنا اما ان نكون بدرا واما ان نؤخذ غدرا.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.