خطة وزير الزراعة  لخداع الدولة بالإفتتاح الوهمى لمصنع الحمى القلاعية بالمصل واللقاح.. والقوات المسلحة تتصدى للمخطط

كتب: محمد يونس

خطة وزير الزراعة  لخداع الدولة بالإفتتاح الوهمى لمصنع الحمى القلاعية بالمصل واللقاح.. والقوات المسلحة تتصدى للمخطط

أيام الدكتور “عصام فايد” فى وزارة الزراعة شهدت الكثير من الأزمات التى عجز الكثيرون على احتمالها ليتم محاصرته ببلاغات الى النائب العام والبرلمان ورئاسة الجمهورية لوقف مصائبه المتتالية، نكشف خلال السطور القادمة ما اقترفته أيدى “الفشل الذريع” خلال شهور عمله بوزارة الزراعة.

 وزير الصدفة

عجز الدكتور “عصام فايد” عن إدارة وزارة الزراعة يعود لكونه “دخيلا” عليها، فلم يكن فى يوما من الأيام ضمن كوادرها ولم يسبق له من قبل العمل باى قطاع من قطاعاتها، ما جعل قراراته متخبطة لعدم درايته بكثير من قطاعات الوزارة وطبيعة عملها، الغريب أن الوزير القادم لوزارة الزراعة بالصدفة رغم عمله بالكثير من المنظمات الدولية المعنية بالزراعة ظل عاجزا عن ايجاد حلولا عملية منذ توليه مهام منصبه لما تعانيه وزارته من أزمات كبرى .

 تخبط القرارات وغياب رؤية الوزير أدى الى امتناع الشركات العالمية من دخول مناقصات السلع التموينية نظرا للتذبذب الواضح فى قرارات “الوزير” وتأثيرها على استثماراتها وهو ما ينذر بتعرض البلاد لازمة كبيرة فى القريب العاجل اذا ما عجزت هيئة السلع التموينية عن حل الأزمة بشكل عاجل.

أبرز ما ميز عهد “فايد” داخل وزارة الزراعة هو سفرياته المتعددة لكافة بقاع العالم منذ ان وطئت قدماه الوزارة بسبب وبدون أسباب، الوزير دائما يؤكد انه يسعى من خلال سفرياته لزيادة التعاون التجارى مع الدول الاجنبية ونقل الخبرات التكنولوجية الغربية في المجالات الزراعية، إلا ان قيادات الوزارة أكدت ان سفريات الوزير دائما ما تأتى فى ظل ازمات كبيرة تحيط الوزارة فيهرب منها بسفره للخارج خاصة فى ظل عدم استفادة المنظومة الزراعية من  سفرياته.

فساد رجال الوزير

منذ ان وطئت اقدام “فايد” لوزارة الزراعة عقب فضيحة الرشوة الكبرى التى أودت بسالفه الى غياهب السجن لتورطه فى بيع اراضى الدولة لصالح حفنة لصوص، تعهد بمحاربة الفساد وقام بتشكيل لجنة مكافحة الفساد بقطاعات الوزارة على أن تختص بوضع خطة تنفيذية موحدة لمكافحة الفساد بكافة أنظمة العمل بقطاعات الوزارة والهيئات التابعة لها في ضوء الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ورصد أهم مظاهر الفساد والوقوف على أسبابه ووضع السياسات الواجب إتباعها لمكافحة الفساد على أن تتعاون هذه اللجنة مع الأجهزة الرقابية لمتابعة الموظفين المشتبه فيهم في وقائع الفساد واتخاذ ما يلزم نحو ما يتكشف من حالات فساد وتقدم اللجنة تقريرها للجنة الفرعية لمكافحة الفساد، وتولى الوزير رئاسة اللجنة.

الغريب أن “فايد” سلك نفس منهج اقرانه، حيث جاء برجاله الى الوزارة للعمل كمستشارين ورؤساء هيئات حتى يسيطر على مفاصل الوزارة دون جدوى، ما جعل الوزارة تدار من قبل عدد محدد من مستشاري الوزير السابق، حيث اسهمت سياسية “فايد” الضعيفة فى تحولهم لمراكز قوى داخل الوزارة لا يستطيع الوزير حسابهم أو معاقبتهم.

                      وزير الزراعة السابق ومدير مركز البحوث الزراعية

وبطل سلسلة الفساد القادمة هو أحد رجال الدكتور “عصام فايد”، ويشغل منصب  مدير معهد المصل واللقاح الدكتور “سيد زيدان”، والذى وافق ، فى 2014 على صرف 8 ملايين و185 ألف جنيه، لشراء جهاز تنقية وتركيز فيروس الحمى القلاعية، رغم صدور تقرير من المعمل المرجعى بإنجلترا “المعمل الأم لأبحاث الحمى القلاعية”، فى عام 2012، يؤكد أنه من الصعب استخلاص أو استنتاج ما إذا كانت فيروسات اللقاحات الحالية المنتجة فى مصر مناسبة للسلالات التى ينتشر بها المرض، وأن هذه اللقاحات المنتجة ستكون غير صالحة للاستخدام بشكل مؤكد، ورغم هذا التقرير الموجود بالمعهد تم إنفاق 36 مليونا لشراء الجهاز، وتكلفة إنتاج لقاحات لـ3 فيروسات للحمى القلاعية، ثبت عدم صلاحيتها للاستخدام، وضرورة إعدامها.

مع العلم أنه صرح فى ديسمبر 2014 عن إنه جار الانتهاء من استكمال وتجهيز مصنع إنتاج لقاحات الحمى القلاعية بمعهد الأمصال واللقاح بالعباسية التابع لمركز البحوث الزراعية، بتكلفة تصل الى 70 مليون جنيه، حيث تم تجهيز المصنع بأحدث الأجهزة العالمية ليحقق المعهد لأول مرة اكتفاء ذاتيا للبلاد، بإنتاج 20مليون جرعة لمكافحة الحمى القلاعية أخطر أمراض الثروة الحيوانية المتوطنة فى مصر، وسيتم افتتاحه قريبا بعد انتهاء استكمال الأجهزة، فمن المفترض اننا فى هذا التوقيت بصدد انشاء مصنع كبير لإنتاج الأمصال ورغم ذلك اهدر على الدولة فى نفس التوقيت ما يقرب من 36 مليون جنيه.

والى الأن لم يتم الإنتهاء من تجهيز المبنى ولا توريد الأجهزة مع العلم أنه كان من المقرر إفتتاح هذا المبنى فى 6 أكتوبر الحالى، وهو ما وضع مدير المعهد فى مأزق مع الوزير “عصام فايد”، والذان اتفقا سوياً على الخروج من المأزق من خلال تحديد موعد جديد لإفتتاح المصنع بشكل وهمى وخداع الدولة والحكومة، وهو ما رفضه أعضاء البحوث بقسم الحمى القلاعية بمعهد المصل واللقاح، وترتب عليه رفض الشركة المشرفة من قبل الهيئة العربية للتصنيع، مما أثر غضب الوزير “عصام فايد” وطالب من مدير المعهد التنكيل بأعضاء البحوث بالمعهد واستبدالهم بباحثين موالين للوزير ومدير المعهد، من أجل تنفيذ مخطط الإفتتاح الوهمى، ونما الى علمنا  مؤخرا ان مدير المعهد سيتخذ قرارا بفصل إدارة المصنع الجديد عن قسم بحوث الحمى القلاعية بالمعهد، وذلك لإبعاد رئيس قسم المصل واللقاح الرافض للمشاركة فى خطة خداع الحكومة عن إدارة المصنع الجديد، وقد يؤدى هذا الفعل الى انتاج امصال غير مطابقة للمواصفات، مما يورط الدولة مع الفلاحين والقائمين على الإنتاج الحيوانى فى مصر.

 وهذا استمراراً لمسلسل فساد وزارة الزراعة المستمر دون رقيب من قبل الدولة والحكومة الغائبة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.