“حاتم الجمسي” من صانع سندوتشات في أميركا لمحلل سياسي على الفضائيات المصرية

كتب: غادة عبدالسميع

“حاتم الجمسي” من صانع سندوتشات في أميركا لمحلل سياسي على الفضائيات المصرية

 أثار تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن طباخ مصري “حاتم الجمسي” يعيش في نيويورك في الولايات المتحدة، ويظهر محللا سياسيا متخصصًا في قضايا الولايات المتحدة والشرق الأوسط على قنوات التلفزيون المصري ، جدلا واسعا في مصر، خصوصا في الأوساط الصحافية والإعلامية.

وحسب الصحيفة، فإن الجمسي الذي يعمل “صانع سندوتشات” بنيويورك تمكن من الاستحواذ على اهتمام قنوات تليفزيونية مصرية خاصة، مثل “سي بي سي” و”أون تي في”، وأخرى رسمية، مثل “النيل الإخبارية”، لتقديم تحليلات بخصوص أبرز قضايا السياسة الأميركية والشرق الأوسط، وحتى تلك المتعلقة بكوريا الشمالية.

وأضافت الصحيفة: “عندما تنتهي المداخلة التليفزيونية التي يجريها الجمسي مع التليفزيونات المصرية، يعود إلى زبائنه في متجره الصغير “ببوديجا” ليلبي لهم طلباتهم.

وقالت الصحيفة الأمريكية في تقريرها  أول أمس السبت، إن حاتم الجمسي يستغل المكان الذي يطهي فيه «البطاطس» ليكون مقرا لتحليل السياسة الأمريكية على التلفزيون المصري.

وأضافت: «لا يعرف الكثيرون أن المكان الذي يظهر فيه الجمسي لمناقشة قضايا الهجرة إلى كوريا الشمالية على البرامج التلفزيونية المصرية، هو المكان ذاته الذي يبيع فيه الجمسي رقائق البطاطس عندما ينتهي البث».

وأوضح الجمسي (48 عاما) للصحيفة الأمريكية: «لا أحبذ التطرق إلى مناقشة حياتي المهنية كثيرًا مع زبائني، وذلك ناجم عن الخوف من قولهم إنه مجرد رجل طاهي ساندويتشات، فكيف يتحدث عن هذه القضايا الكبيرة؟»، مضيفا «ولكن أنا أيضا رجل مثقف وكوني طاهي ساندويتشات ليس ضد القانون».

وحسب التقرير، انتقل الجمسي، وهو مدرس سابق للغة الإنكليزية من محافظة المنوفية في شمال مصر، إلى بروكلين، في عام 1999، للدراسة في جامعة «سانت جونز»، حيث تولى وظيفة في أحد المتاجر الكبرى في مانهاتن لتوفير احتياجاته المالية، وهو متزوج من طبيبة نفسية من مدينة شيكاغو ولديه طفلان.

وقالت الصحيفة إن الجمسي دخل مجال الإعلام، العام الماضي، بعد وقت قصير من كتابة مقال رأي لمؤسسة إخبارية مصرية، حيث توقع فوز دونالد ترامب في نوفمبر، في الوقت الذي كانت فيه هيلاري كلينتون تكتسح استطلاعات الرأي قبل الانتخابات.

ونقل التقرير عن أحد منتجي البرامج الإخبارية المصرية، يدعى المحمدي، قوله إنه لا يعرف أن الجمسي يبيع شطائر بطاطس، ولكن لا يهمه. مضيفا: «أن نوعية العمل أكثر أهمية من مظهر الشخص أو الشركة».

وظهر الجمسي حسب مقاطع فيديو متداولة على «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعي على عدة قنوات مصرية حكومية وخاصة، موالية للنظام، كمحلل للسياسة الأمريكية، منها «النيل الدولية» و«أون تي في» و«الغد العربي».
وعقب نشر التقرير وترجمته في العديد من الصحف والمواقع المصرية والعربية، علق عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عن غضبه.

وكتب: بدأت المواقع «الإخوانية» تقذفني، نعم لديّ مطعم وفخور بأني مهاجر وأصبحت أمتلك مشروعا تجاريا في قلب نيويورك، ولكني أيضا حاصل على ليسانس آداب وتربية من مصر، ودورات بعد التخرج من جامعة «سان جونز» في نيويورك، والآن على وشك البدء في الماجستير في العلاقات الدولية».

من جهته، يبرر الجمسي ترويجه لنفسه على أنه محلل سياسي، من خلال نشاطه الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه “رجل متعلم، ولا يتعارض ما يفعله مع القانون.

“مــوج ” تحدثت هاتفيا مع الجمسي في منزله بالولايات المتحدة ، حيث قال إنه لم يخدع أي فضائيات أو وسائل إعلام، فهو بالفعل يمتلك مطعما من أكبر المطاعم بمدينة نيويورك، وتجري معه الصحف الأميركية حوارات باعتباره صاحب قصة نجاح لمهاجر مصري وعربي وصل الولايات المتحدة في التسعينيات قادما من بلدته المنوفية بدلتا مصر واستقر في نيويورك ووصل إلى أن أصبح رجل أعمال ناجحا.

ويضيف أنه كان يعمل معلما للغة الإنجليزية في مصر وفور وصوله إلى أميركا حصل على كورسات وبرامج تدريب في اللغة وغيرها من التخصصات الأخرى، وبدأ يكتب مقالات في عدة صحف مصرية وعربية يتحدث فيها عن التحولات السياسية في العالم، ولاقت مقالاته إعجاب الكتاب الكبار مثل فهمي هويدي الذي أشاد به في مقال له بصحيفة “الأهرام”.

وقال الجمسي إنه يكتب منذ سنوات طويلة في الصحف المصرية والعربية ونشرت له مقالات عديدة، ولكنه لم يعتد الظهور على الفضائيات، ونظرا لإعجاب المتابعين بتحليلاته التي يكتبها في الصحف، فوجئ باتصال هاتفي من قناة “النيل” الرسمية المصرية يطلبون منه مداخلة للتعليق على بعض الأزمات العربية الأخيرة، ولاقت مداخلته إعجاب القائمين على البرنامج، وأشادوا به عقب الهواء.

وأشار إلى أنه بعد ذلك توالت الاتصالات عليه من فضائيات مصرية وعربية، وأصبح ضيفا دائما لديهم يتحدث عن رؤيته وتوقعاته وتحليله للأحداث، وعقب انتهاء المداخلات يمارس عمله في مطعمه الذي ينفق منه على أسرته، مؤكدا أنه لا يتقاضى أي أجر نظير ظهوره في الفضائيات.

وقال الجمسي إن صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أعدت تقريرا عن قصة نجاحه وكيف وصل لهذه المكانة، وقدمته كنموذج لمهاجر عربي ومسلم ناجح، نجح في نيويورك، ووصل لأن أصبح محللا سياسيا تستضيفه فضائيات بلاده، ورجل أعمال ناجح في الوقت نفسه.

وكشف الجمسي أن الصحيفة لم تسخر منه في تقريرها، بل أشادت به وبجهوده وبنشاطاته ونجاحاته، مؤكدا أن الأنظار بدأت تلتفت إليه أكثر بعد توقعه بنجاح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات، وتحليله حول مساهمة جيل الألفية الجديد في إنجاحه.

وقال إن زوجته أميركية وتحب مصر، ولديه ابنان فايزة وعمر يعشقان مصر رغم ولادتهما في أميركا وحصولهما على الجنسية الأميركية، مشيرا إلى أنه يعلم من وراء حملة الهجوم عليه ولماذا، لكنه سيستمر في عمله ونشاطاته رغما عنهم.

وأضاف أنه حاصل على ليسناس أداب وتربية جامعة المنوفية ولم يخدع أي فضائية تعامل معها فكان يقول لهم إنه ليس بباحث أو حاصل على الدكتوراه كما كانوا يحبون أن يطلقون عليه مشيرا إلى أنه كان يقول لهم إنه كاتب ومحلل فقط، وأعجبتهم تحليلاته وتوقعاته فواصلوا الاتصال به للحصول على رأيه.

وتساءل الجمسي قائلا “هل ارتكبت جريمة مخلة بالشرف حتى يسخروا مني؟ كنت صادقا مع نفسي ومع الآخرين، ولم أسع لشهرة أو انتشار إعلامي، وإلا كنت قبلت عروضا من فضائيات عربية وأميركية للظهور على شاشاتها، مختتما بالقول “أنا مصري وعربي ومسلم، وفخور بأنني أمتلك مطعما في نيويورك، وأظهر على فضائيات مصر والعرب للتعبير عن وجهة نظري”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.