شيخ الأزهر.. ربط الإرهاب بالإسلام غرضه تزييف وعي المسلمين عن العلة الحقيقية وراء الإرهاب

كتب: إسلام فاروق

شيخ الأزهر.. ربط الإرهاب بالإسلام غرضه تزييف وعي المسلمين عن العلة الحقيقية وراء الإرهاب

انطلقت أمس في القاهرة، فاعليات المؤتمر العالمي الثالث عن «دور الفتوى في استقرار المجتمعات» الذي تنظمه دار الإفتاء على مدى 3 أيام، في حضور وفود من علماء ومفتين في 63 دولة، ومشاركة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة الدكتور محمد عبدالكريم.

قال شيخ الأزهر، في كلمته في افتتاح المؤتمر، أن الربط بين الإرهاب والإسلام، الغرض منه تزييف وعي المسلمين عن العلة الحقيقية التي تقف وراء الإرهاب وهي «السياسات العالمية الجائرة» التي لا تعرف شيئاً عن الأخوة الإنسانية، والتي يقوم اقتصادها على تصنيع الأسلحة وما يتطلبه ذلك من ضرورة إثارة الفتن وإشعال الحروب في البلاد الإسلامية.

واستنكر الطيب الهجوم على الأزهر، وسأل: «هل رأينا أو سمعنا لبرامج تسخر من الإنجيل أو تدعو المسيحيين إلى نفض أيديهم عن تعاليمهم؟». وقال: «أصبح من المعتاد إدانة الأزهر بالتزامن مع أي هجمة إرهابية تسعى إلى تدمير دول عربية وإسلامية. صرنا نعرف توقيت الهجوم على الأزهر، في حالتين: وقوع حوادث الإرهاب وكلما نجح الأزهر في تحقيق رسالته».

وتطرق الطيب في كلمته في شكل غير مباشر إلى التغييرات القانونية في تونس التي مست مسألة الميراث وزواج المسلمة من غير المسلم، إذ استغرب الهجوم على الحضارة الإسلامية والأزهر بالتزامن مع المطالبات الجماعية بإباحة الشذوذ باعتباره حقّاً من حقوق الإنسان «في جرأة غريبة أشد الغربة عن شباب الشـرق».

من جهة أخرى، أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة الدكتور محمد عبدالكريم العيسى، خلال كلمته في المؤتمر، أن العالم الإسلامي يواجه تحديات «أبرزها الجرائم التي يتعرض لها إخواننا في ميانمار على يد القوة العسكرية التي بلغت أقصى درجات التطهير العرقي وهي أسوأ جرائم الإنسانية بعد ما تعرض له مسلمو البوسنة والهرسك قبل عقدين من الزمن»، مشيراً إلى أن عدم وجود قوانين لضبط الفتوى يؤثر سلباً في سلم المجتمع واستقراره، معتبراً أن «فوضى الفتاوى معضلة نراها كل يوم ولها أثر كبير على استقرار المجتمعات».

وتحدث وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، فأكد أن تصدر غير العلماء وغير المؤهلين للفتوى «أحدث اضطراباً كبيراً نتج منه خلل واضح في منظومة الأمن والأمان، وأصبح مهدداً السلم العالمي في ظل التهور والاندفاع والتشدد الذي اتخذه البعض بغرض تحقيق أهداف سياسية بعيدة من تحقيق مقاصد الشريعة».

وشدد مفتي لبنان الدكتور عبداللطيف دريان في كلمته، على ضرورة التمسك بالأمن القومي العربي ومواجهة ما يحاك ضد الدول العربية والإسلامية من مؤامرات. وأكد أهمية التصدي لما يتعرض له الإسلام «من ظلم وحملات عدائية»، وتمكين السفهاء من تشويه الدين «بالفتاوى المضلة».

وأشار رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في أبو ظبي الدكتور محمد مطر الكعبي، إلى أن المنظمات والجماعات الإرهابية تتخذ من الفتاوى الشاذة ذريعة لتبرير أفعالها، ما ينتج منه تشويه الصورة الحضارية للإسلام وضياع المجتمعات. ودعا إلى ضرورة الاستفادة من التجربة الإماراتية في ضبط الفتوى وإصدار قوانين تنظم تعامل الإعلام والمواقع الإلكترونية في شكل خاص مع الفتوى، وتحييد الفتوى عن الأمور السياسية.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.