مسلسل الفساد عرض مستمر داخل حى العمرانية

كتب: محمد يونس

مسلسل الفساد عرض مستمر داخل حى العمرانية
من المسئول عن حجم الفساد الذى يزداد يوماً بعد يوم داخل حى العمرانية
حى العمرانية ومحافظة الجيزة “ايد واحدة” لترسيخ المحسوبية فى التعامل مع الموظفين
رئيس حى العمرانية يضرب بالقوانين عرض الحائط
الحوافز فى حى العمرانية ليست لمن عمل ولكنها لمن وصل لإرضاء الريس والسكرتير

 

فساد المحليات العنوان الحاضر في كل وقت وفي كل مكان، نستدعيه عندما تنهار عمارة فوق سكانها، أو عند التعدي علي أراضي الدولة أو توصيل مرافق لمبان مخالفة أو تعلية مخالفة لعمارة أو حتي بناء دون ترخيص، الموضوع يثار لعدة أيام ثم ينفض المولد ويهدأ الضجيج ليستمر مسلسل فساد المحليات كما هو، ظاهرة متغلغلة في المجتمع المصري عبر سنوات طويلة لم يتم مواجهتها بشكل جدي، مع ان الخسائر المترتبة عليها خطيرة علي البلد وعلي المواطنين وهي ليست خسائر مادية فقط بل لها أبعاد عديدة، والمقصود بالمحليات هم موظفو الأحياء فقط وليس أعضاء المجالس المحلية، كما يظن البعض، ونستطيع أن نعرض أن من أهم أسباب انتشار الفساد في المحليات.

وتقدر الخسائر المترتبة علي الفساد وتأثيره المباشر علي الاقتصاد المصري كما رصدته دراسة أجريت بمعهد التخطيط القومي إنتهت الي أن فاتورة هذا الفساد 50 مليار جنيه سنويا يتكبدها الوطن، وتراجع ترتيب الاقتصاد المصري في تقرير التنافسية العالمية ، كما يتسبب الفساد في هروب رءوس الأموال المحلية والأجنبية نتيجة معاناة المستثمرفي إنهاء إجراءات مشروعه. 

فعلى مدار سنوات طويلة أصبحت المحليات مثل مغارة على بابا، التى لا يقتصر فسادها على 40 حرامى فقط، بل توسعت لتشمل عشرات الموظفين، على درجات مختلفة، ينهبون المال العام بلا رادع، حتى يسقط أحدهم فى أيدى الأجهزة الرقابية فيظهر حجم الفساد، الذى يختبئ داخل هذه المغارة، وحجم الأموال التى تخسرها الدولة بسبب فساد هؤلاء الموظفين، حتى أصبحت المحليات أكبر بؤر الفساد فى مصر؟

هنا حى العمرانية، الذى يعتبر من أكبر أحياء محافظة الجيزة، من حيث التغطية الجغرافية وأيضاً انتشار الفساد والمحسوبية والشللية، وهو جزء أصيل  من دراسة المعهد السالف ذكره، والذى يتسبب فى إهدار الملايين على الدولة بطريقة مدروسة ومخطط لها جيداً من قبل القائمين عليه من رئيس الحى المهندس محمد موسى الذى جاء منقولاً من حى الزيتون مغضوباً عليه من سكان الزيتون بعد فشله الإدارى وتراكم أكوام القمامة وسوء الخدمات، وسكرتير عام الحى الأستاذ وليد محمود، بالتحايل على القانون مما يتسبب فى ضياع حقوق مواطنين لا ذنب لهم وضياع المال العام وذلك فى ظل غياب الأجهزة الرقابية والمسؤولين “ودن من طين والأخرى من عجين”، العشوائية والإهمال وإهدار المال العام، وحالات التسيب في المنظومة صور فساد كثيرة داخل أروقة حى العمرانية بمحافظة الجيزة.

حلقة أخري من مسلسلات فساد حي العمرانية بطليها الرئيس, والسكرتير العام بخلاف ما ذكرناه في الحلقة السابقة.

فى شهر يناير 2016 تم إرسال مذكرة من قبل إدارة الحملة بالحى، للعرض على السيد الأستاذ السكرتير العام، من أجل صرف حافز لعدد من السائقين الذين يعملون على السيارات الكبيرة فى جمع المخلفات الصلبة، وذلك نظير الجهد المبذول من السائقين، وهم “شعبان محمد حسين- جمال عبد العظيم عبد التواب- عيد رجب قاسم”، وقيمة الحافز خمسمائة جنيه لكل سائق، و”مجدى راغب صادق- ياسين بدوى ياسين”، سائقى اللودر حافز قيمته ربعمائة جنيه، لكلا منهما، وتمت الموافقة عليها من قبل السيد السكرتير العام والسيد رئيس الحى المهندس محمد موسى.

هذه ليست المشكلة، ولكن هناك كشف أخر تم ارساله من إدارة الحملة الى السيد رئيس الحى فى شهر يناير 2016 أيضاً، لصرف حافز لعدد من السائقين القائمين على عملية رفع القمامة من شوارع الحى المختلفة، وكانت المفاجأة وجود اسم سائق اللودر ياسين بدوى ياسين فى كشف الحافز الأول وكشف الحافز الثانى ولكن بقيمة مختلفة وهى 750 جنيه، مما يعد تعدِ صارخ على القوانين واللوائح المنظمة لصرف حافز العاملين بالدولة.

ومن خلال المستندات التى وصلت الى “مـــــوج”، وجدنا تعديل فى المذكرة الأولى المعروضة على السيد سكرتير عام الحى الأستاذ وليد محمود، من أجل إضافة أسم سائق اللودر السيد ياسين بدوى، وذلك لأن السائق لم يكن من ضمن الأسماء المقرر صرف حافز لهم خلال هذا الشهر، ولكن يبدوا أن حى العمرانية يدار من خلال أهواء شخصية وكما يشاء القائمين عليه دون النظر الى صالح العمل أو ما شابه.

ومن هنا يتضح لنا جالياً، أن الفساد بهذا الشكل الكبير هو نتاج لعدم الكفاءة المؤسسية والرتابة الحكومية وضعف الأنظمة التشريعية.

وهذا يدعو إلى ضرورة إيجاد مبادرات جريئة وواعية لمحاولة فهم الفساد بجوانبه من حيث الأسباب والنتائج ولكن المحاولات التي تعالج الفساد كمشكلة قليلة ما هى الا محاولات فاشلة، فلن تكون هناك حوافز لدى الأفراد لمحاولة تغييره أو الامتناع عن المشاركة فيه، حتى لو كان كل شخص سيصبح في حال أفضل لو زال الفساد.

ومن هنا يمكن الاستنتاج أن السلطة المطلقة تقود إلى فساد مطلق.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.