الفيتو الأمريكى فى مجلس الأمن ندم على حق إرتكبوه من عام مَضَىَ

د. مصطفى فرغلى عثمان

الفيتو الأمريكى فى مجلس الأمن ندم على حق إرتكبوه من عام مَضَىَ

إستخدام الأمريكان كعادتهم حق الرفض ( الفيتو ) عند التصويت بمجلس الأمن الدولى على مشروع القرار المصرى الذى يُحَذرُ من التداعيات الخطيرة للقرار الأمريكى بشأن مدينة القدس العربية و يطالب بإلغائه وأن وضع القدس يجب أن يتقرر عبر التفاوض و أن أى قرار أو عمل يمكن أن يغير من طابع أو وضع التركيبة الديمغرافية للقدس ليست له قوة قانونية و هو باطل و كأنه لم يكن ولابد من إلغائه ؛ و ما أعتبره الأمريكان ندماً على حقاً إرتكبوه منذ عام – إمتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت على القرار رقم 2334 الذى يقضى بوقف الإسيطان فى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية و عدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات فى الأراضى المحتلة منذ عام 1967 م – عدم التصويت هذا القرار و إستخدام حق الرفض ( الفيتو ) فى موجهته خروجاً عن السلوك المعتاد لأمريكا حيث أنها إستخدمت حق الرفض ( الفيتو ) 42 مرة فى مواجهة قرارات ضد المصلحة غير المشروعة لإسرائيل بهدف حماية هذه الدويلة من إرادة المجتمع الدولى ؛ و أنها هى المرة الأولى التى تمتنع فيها عن التصويت فى أمر من أمور البلطجة الصهيونية ضد المصلحة الفلسطينية و العربية .

و تقول السفيرة الأمريكية نيكى هايلى فى معرض تبرير رفضها لمشروع القرار المصرى هذا الأسبوع : أنها لا تريد أن تتطرق فى هذه الجلسة إلى أين يحق لدولة ذات سيادة أن تضع سفارتها !!

فهذا الأسبوع يوافق ذكرى مرور عام على إعتماد القرار 2334 و الإمتناع عن التصويت ، فى هذا الوقت من ديسمبر إختارت الولايات المتحدة الامريكية و سمحت بمرور القرار ، و اليوم بمرور عام تغيرت الإدارة الامريكية و هناك فرصة جديدة للتصويت على القرار 2334 و أستطيع أن أقول بثقة تامة أن الولايات المتحدة ستعارض هذا القرار و تمارس حق الفيتو ” بما يعنى أن هذا الموقف تكفير لفعله إرتكبتها أمريكا من عام فى مجلس الأمن ( الإمتناع عن التصويت و ليست الموافقة على القرار 2334 ) و ببرود شديد تنكر السفيرة على الجميع حقهم فى التعليق على الحرية المطلقة لأمريكا فى نقل سفارتها إلى مدينة القدس بقولها : أين يحق لدولة أن تضع سفارتها و هى تعلم علم اليقين أن هذه الحرية لابد أن تمارس فى إطار من الشرعية الدولية التى تجسدها إرادة أربعة عشر دولة من أصل خمسة عشر عضو بمجلس الأمن الدولى .

لكن على الرغم من أن المحصلة النهائية لمشروع القرار أنه لم يمرر إلا أن عزاءنا هى أن رؤيتنا فى هذه القضية تحظى بتأييد دولى يصل إلى درجة الإجماع المطلق ما عدا أمريكا المارقة عن السياسة الدولية ، ولتذهب أمريكا و إسرائيل إلى الجحيم و تبقى القدس عربية أن شاء الله.
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.