الروينى تتطاول على مؤسسة الأزهر !!

د. مصطفى فرغلى عثمان

الروينى تتطاول على مؤسسة الأزهر !!

نشر فى عمود بجريدة أخبار اليوم فى عددها الصادر الأثنين 29 / 01 / 2018م بقلم عبله الروينى ما مفاده : أنه بمجرد أن أعلن الرئيس التونسى القيام بإجراءات إصلاحية أجتماعية لتحقيق المساواة بين الرجل و المرأة فى الميراث و السماح للمرأة بالزواج من غير المسلم و هو ما أيدته دار الإفتاء التونسية حتى أعترض الأزهر بقوة فى بيان وصف فيه هذه الخطوات التونسية بمخالفة الشريعة و الخروج على المنهج الإسلامى و هو ما إستدعى غضب المثقفين فى تونس و تدخل الرئيس التونسى شخصيا مطالبا هيئة الأزهر بأن تلتزم حدودها وواقعها و عدم التدخل فى الشأن التونسى !!

كما إشر المقال تباعا إلى أنه عندما إقترح التوانسة قبل أيام فكرة الغاء المهر غضب الأزهر أيضا و طالب بشطب تونس من منظمة الدول الإسلامية ، وهو ما أعتبرته الكاتبة أن ذلك حيود عن دور الأزهر الشديف وبواقحة غير معهودة تظهرها كلماتها بالمقال حيث تقول أبدى المثقفون التوانسة إعتراضهم فى كل مرة على تدخل الأزهر فى حوارهم الداخلى و دس أنفه فيما لا شأن له به مؤكدين أن تونس ليست ولاية أزهرية و تتسأل قائلة : 

هل من حقه التفكير نيابة عن الأخرين ؟

هل من حقه توجيه الدول الإسلامية و نقد إجراءاتها و مناقشة إجتهادتها ؟

هل سلطة الأزهر الدينية تمتد إلى خارج الحدود لتفرض سطوتها على الدول الإسلامية ؟

هل الأزهر مرجعية دينية للدول الإسلامية و فتواه ملزمة ؟ هل من حق الأزهر إحتكار الحديث فى الشأن الدينى و الإجتهاد ؟

هذا السيل من الأسئلة التى قامت بطرحها على سبيل أنها تحتكر المعرفة المطلقة على سبيل السخرية و التهكم من موقف الأزهر فى المسائل المطروحة بتونس و تناست أن تثمين دور الأزهر لا يكون لأحد من المثقفين إلا ممن لديه معرفه ممتازة بأصول الدين و القانون و السياسة و أقول لها أن ما فعله الأزهر فى الوقائع التى سوقتيها فى المقال هو صلب رسالة الأزهر التى أوضحتها المادة الثانية من القانون 103 لسنة 1961م فى شأن إعادة تنظيم الأزهر و التى تذكر أن الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التى تقوم على حفظ التراث الإسلامى و دراسته و تجليته و نشره و تحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب … هذا فضلا عن أهداف أخرى كثيرة جلاها عالمية وأرد النص عليها بحكم المادة المشار إليها من القانون .

كما أن تهديد الأزهر الشريف بشطب عضوية تونس من منظمة الدول الإسلامية أن أقدمت على تطبيق هذا الهراء الذى يخالف ما هو ثابت من الدين بالضرورة هو حق لمؤسسة الأزهر إذا كان النظام الأساسى لمنظمة الدول الإسلامية يجيز للأزهر الشريف ذلك .

و لماذا ننكر على الأزهر دوره فى التوجيه للخارج و نقر للفاتيكان ذات الدور الريادى على العالم المسيحى ، أن ما جرى عليه معاشر المثقفين من الكتاب هذه الأيام هو إجتراء على مؤسسة الأزهر الشريف، يعيد إلى ذهنى ضرورة الرجوع إلى العمل بالمادة الثانية و الثالثة التى تستهدف الحفاظ على القيم الدينية من القانون رقم 95 لسنة 1980 م فى شأن حماية القيم من العيب .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.