إخفاق وإفلاس سياسى تركى يقابله نجاح سياسى وعسكرى مصرى مبهر

د. مصطفى فرغلى عثمان

إخفاق وإفلاس سياسى تركى يقابله نجاح سياسى وعسكرى مصرى مبهر

أستعداء تركيا لمصر موقف ظاهر منذ 30 يونيه 2014 م يظهر فى دعم تركيا للتنظيمات الأرهابية و إستضافة عناصرها ، و على الرغم من تلك الحقيقة المؤكدة إلا أن هناك صور للتقارب بين البلدين ظهرت مع نهاية العام المنقضى حيث كان من أهم ملامح هذا التقارب تلاشى الخطاب السياسى السلبى بعض الشىء الموجه ضد مصر من قبل أردوغان و التنسيق المصرى التركى لحل أزمة القدس و إستئناف عقد منتدى الأعمال المصرى التركى لتعزيز التعاون الأقتصادى بين البلدين إلا أن أردوغان عاد لأفتعال الأزمات و أستعداء مصر فى محاول منه لوقف التنمية الأقتصادية و الصعود السياسى الأقليمى لمصر الغالية و كل ذلك سببه أنه فى المقابل شهدت تركيا تراجعا حادا فى السياسة الخارجية التركية .

و قد كان أخر محاولته أفتعال أزمة موقف بلاده من التنقيب عن الغاز فى المتوسط هو ما يحملخ تصريح وزير خارجيته أوغلوا فى 5 فبراير 2018 م من أن بلاده لا تعترف بإتفاقية ترسيم الحدود بين مصر و قبرص لعام 2013 م و التى بناء عليها تم تحديد المناطق الأقتصادية بين الدولتين فى شرق البحر المتوسط و ذلك لآن هذه الإتفاقية تعتدى على الجرف القارى لتركيا ، كذلك أعترض سفينة الإستكشاف التابعة لشركة إينى الإيطالية العاملة فى مجال البحث و التنقيب عن الغاز فى منطقة شمال البحر المتوسط من قبل بورج بحرية تركية يوم 9 فيراير 2018 م بحجة وجود نشاطات عسكرية فى المنطقة .

و كان من أهداف أفتعال هذه الأزمة الأخيرة تحقيق بعض الأهداف التى منها : التغطية على العملية العسكرية الموسعة الفاشلة للقوات التركية فى شمال شرق سوريا من أجل القضاء على الفصائل المسلحة الكردية – على رغم ما تمثله تلك العملية من الإعتداء الصارخ على السيادة السورية – لأن أردوغان أعلن أنه سينتهى من هذه العملية العسكرية بعد أسبوع من بدء العمليات هذا و قد مر ما يزيد عن الشهر حتى أفتعال هذه الأزمة الساذجة و لا يوجد أى مدى زمنى لإنهاء تلك العمليات العسكرية .

و يبدوا أن أفتعال الأزمات هى السمة المميزة للسياسة الخارجية لتركيا درج عليها نظام أردوغان من سنوات و هو ما تؤكده حقيقة توتر علاقات تركيا مع معظم دول الجوار فهذا النظام يعانى من توتر العلاقة مع دول الإتحاد الأوربى و مع العراق و سوريا و دول الخليج العربى خاصة السعودية و الإمارات بعد إنحياز أنقرة للدوحة فى الازمة العربية الأخيرة .

و كان من أصداء هذا الإفلاس السياسى التركى بأن قامت القاهرة ” تسلم الايادى ” تنفيذ عمليات عسكرية بحرية فى شرق المتوسط ضمن العمليات العسكرية التى تنفذ فى سيناء الأن للقضاء على الأرهاب للتأكيد على أن الجيش المصرى العظيم جاهز للمواجهة فى حالة الإعتداء على مصر من أى طرف دولى خاصة تركيا و إسرائيل بإعتبار ذلك هدفا إستراتيجيا غير مباشر للعمليات العسكرية فى سيناء ؛ أيضا أستعداء الإتحاد الأوربى الذى سيرفض بالقطع أى تهديد لقبرص و إيطاليا عضوى الإتحاد و يتخذ من التدابير ما هو مناسب لمواجهة الإدعاءات التركية .
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.