لماذا الرئيس السيسى لولاية ثانية ؟

د. مصطفى فرغلى عثمان

لماذا الرئيس السيسى لولاية ثانية ؟

يقول المولى عزوجل فى محكم التنزيل ” قد جعل الله لكل شىء سببا فأتبع سبب “، بالمنطق القرأنى لماذا الرئيس السيسى لولاية ثانية ؟

لأنه بذل النفس و النفيس فى سبيل الحافظ على هذا الوطن الغالى على كل من يشعر بالإنتماء لهذا البلد الطيب و لا أدل على ذلك من موقفه البطولى لما إنحاز لإرادة الشعب المصرى فى رغبته الخلاص من براثن قوة كانت ترغب فى أقصاء كل الأطياف السياسية عن الحكم ، و الله و حده هو الذى كان يعلم ما قد تكلفه هذه التضحية عند الإخفاق فى تحقيق أهدأف ثورة يونية 2014 م و الإخفاق هو النتيجة التى كانت أقرب للتحقيق وقتذاك لأن القوة الداخلية و الخارجية ليست من مصلحتها نجاح ثورة يونية 2013 م

– فتحية إعزاز و تقدير للرئيس من كل مواطن كان يحلم بالخلاص من براثن هذه القوى الشريرة التى كانت عنوان الحكم الثيروقراطى لمصر إدبان الحكم العسكرى بعد ثورة يناير 2011 م .

لأنه أستمر فى العطاء للوطن لما قبل أن يقود سفينة الوطن التى تتلاطمها الأمواج فى ظروف ملاحة غير عادية أزمات أقتصادية طاحنة كادت أن تطبق على صدور المصريين حتى تؤدى بحياتهم ، و مؤامرات تحاك من قوة بالداخل لعودة تمكين القوى السياسية التى تم أقصاها بثورة يونية عن الحكم و قوة الخارج أحلاف الحكام الذين تم أقصاءهم و التى كان لها وزن و ثقل دولى و لها مصالح مؤكدة فى بقاء رموز الحكم الثيوقراطى لمصر كالولايات المتحدة و دول الإتحاد الأوربى قاطبة و تركيا و قطر و السودان ، و أزمات أمنية و بإعتبار الأمن سلعة خدمية أستراتيجية و هو ما شعرنا بأهميتها عندما فقدناه إدبان أحداث يناير 2011 و حتى رحيل حكم الأخوان

– بفضل الله و رغبته و عدم خوفه فى قيادة السفينة و العبور بها من هذا النفق المظلم بدافع من الوطنية التى يشعرنا بها دائما تعافى الأقتصاد المصرى و أضحى هناك زيادة فى إحتياط النقد الأجنبى حتى تجاوز الآن سابق عهود الدولة المصرية و أرتفاع التصنيف الإئتمانى للبلاد و نقص معدل التضخم و تلاشى عجز الموازنة و الميزان التجارى .

لأنه بدافع من غيرته الشديدة و رغبته الحثيثة فى وضع مصر بمنزلة تليق بها بين الأوطان و الأمم راح يسابق الأزمانه و الامكانه من أجل تنفيذ مشروعات تنموية و بناء بنية تحتية تشجع على الأستثمار بعد أن حقق الأستقرار و الأمن السياسى و الأجتماعى حيث يشهد الواقع معدل نمو هذه المشروعات العملاقة بشكل يصعب معه المقارنة مع أى مشروعات كانت بالعهود و العقود السابقة .

لأن أهم ما يميز شخصية هذا الرجل أن له قلبا صلبا يمنحه القوة لإتخاذ أى قرار يرى أنه يحقق صالح هذا الوطن دون النظر إلى تداعيات هذا القرار على الداخل أو الخارج ، و خير دليل على ذلك قراراته الخاصة بمعالجة مسألة الدعم التى وقف عند التفكير فيها غيره كثيرا طويلا و تركوها خوفا من المواجهة و الصدام ، لكنه وقف فى كل مسألة شائكه كالأسد الجسور على أقدام ثابتة و أيدى غير مرتعشة دون التفكير لبرهة و أحدة فى مصلحته الشخصية و أثر مصلحة الوطن العليا فوق كل المصالح و ذلك لأن تنظيم مسألة الدعم أحد دعائم برنامج الإصلاح الأقتصادى لمصر .

لأنه قام ببناء قوة عسكرية فى وقت ما أحوجنا فيه لأمتلاك هذه القوة ، و ذلك لأن الظروف تستوجب على أى دولة تبحث على أن تكون محل تقدير و أحترام المجتمع الدولى يجب عليها أن تمتلك أحدى قوتين أو القوتين معا وهما القوة الأقتصادية أو القوة العسكرية .

لأنه أطلق يدى الرقابة الإدارية و كل الجهات الرقابية من أجل تفعيل تشريعات مكافحة الفساد الوطنية و الدولية من أجل البحث عن مركز يليق بأسم مصر فى قائمة مؤشر منظمة الشفافية الدولية التى نحتل فيه المركز 95 من أصل 177 دولة كما جاء بتقرير المنظمة عام 2014 م لأنه الرئيس الذى إعاد لمصر مكانتها الدولية و الإقليمية فلا تجرأ دولة على إنتهاك حقوق السيادة للدولة المصرية .. و خير ما ندلل به على ذلك الضربات العسكرية التى وجهت لمعسكرات الأرهاب على الحدود الليبية و فى العمق الليبى أيضا أدبان العملية الخبيثة للأرهاب فى ليبيا ذبح المصريين على الهوية ، ثم العمليات العسكرية فى سيناء فى يناير مؤخرا من أجل توصيل رسالة الوطن لتركيا التى أعترضت أحد القطع البحرية التابعة لشركة إينى الإيطالية و هى مهمة التنقيب عن بترول أو غاز فى شمال المتوسط بعد توقيع إتفاقية ترسيم الحدود بين مصر و قبرص و اليونان و كذلك لغير تركيا من الدول التى يدور برأسها التربص بمصر كذلك ليتحقيق حلم القضاء على الأرهاب الأسود فى سيناء الغالية .

لأن الدول التى تتربص بالوطن تحاول جاهدتا تفكيك قوتنا العسكرية بعد أن نجاحوا فى الوصول لأهدافهم المماثلة فى العراق و سوريا ، فلديهم خطط بديلة للوصول إلى تلك الغاية بعد فشلهم فى تنفيذ خطتهم الأولى ” الفوضى الخلاقة ” التى أوقفتها الإرادة المصرية السعودية الإمارتية الكويتية البحرينية ، ففى هذه المرحلة الدقيقة للغاية من عمر الوطن المصرى نحن بحاجة إلى رئيس بقوة شخصية السيسى و صبره على التصدى للأزمات و الكوارث .

لأننا ما زالنا نوجه خطر المد الشيعى من إيران التى تحلم بتأكيد قوتها و سيطرتها على المنطقة العربية و الشرق الأوسط و التى لها اليد الطولة فى بلادننا العربية كاليمن و ليبيا و سوريا و السودان .

لاننا بحاجة ماسة لتنفيذ خطط التنمية فى مجال الصناعة و الإسكان و التعليم و السياحة و الثقافة و الرياضة …. الأسباب كثيرة و يصعب عليه حصرها فى هذا الموضع لكن ما تم ذكره يكفى أن يكون دافعا لأن نسجل رقما قياسيا هذه المرة فى التصويت لإنتخابات الرئاسة من أجل أن نرسل رسالة قوية للعالم الذى يرقبنا أن على قدر تحمل المسئولية التاريخية التى ستحاسبنا عليها الأجيال القادمة .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.