رسالة.. الحق والحرية قيمتان أساسيتان من قيم الانسان

كتب: عمرو يونس

رسالة.. الحق والحرية قيمتان أساسيتان من قيم الانسان

هل يمكن العيش بحرية في ظلّ الفقر والمرض والفساد ؟

هل يمكن عيش الحرية في ظلّ مؤسسات دينية وحزبية تقليدية أصولية متخلفة تمنع التفكير وتشجع التكفير؟

أن الفرد يجد نفسه جزءاً من نحن ،كما أن الواقع يندرج في اطار متحدات متدرجة من المستوى المحلي الى المستوى الوطني القومي.

أن ما يجري في أوروبا هو اعادة بناء المتحدات القومية في متحد اقليمي من نوع جديد ،وهو أيضا اعادة بناء المتحدات ما دون القومية من أجل الحفاظ على انتماءات وهويات صغرى توازن الانتماء للمتحد الاقليمي الكبير.

اعتبارالتضامن في حده الأعلى هو الدولة الوطنية القومية.

 أن الحرية مسؤولية تستلزم التضامن و بالتالي الكائن الحر لايفقد حريته عندما يقوم بالواجب.

الحرية الاجتماعية بالضرورة غير مطلقة، لاحرية من دون قانون لذلك.

الحرية تستدعي سلطة القانون والاعتبارات الاخلاقية.

 يستوجب تنظيم ممارسة الحرية من أجل حمايتها واحترام حرية الفكر والتعبير.

الخطر على الحرية ليس من أعدائها فقط ، بل أحياناً كثيرة من ذاتها أي من أمراضها.

الحرية ليست غاية لذاتها بل لها حدود من خلال علاقة الحرية بالعقل والسلطة والعدل ، وبالتالي هي اختيار والتزام.

العدل ليس منظومة حقوق فقط  انه منظومة حقوق  وواجبات.

والواجب يتولد أولاً من محدودية الحق ، والحق والقوة وهكذا تقترن الحرية بالقوة ، فئة تمارس الحرية المتجبرة القاهرة وفئة تمارس الحرية المقهورة وفئة تمارس الحرية المترددة الحائرة.

ولذلك لإنعام الوجود الانساني بالحرية ،لابدّ من بناء علاقات سليمة بين الحرية والرغبة والعقل والعدل والسلطة. 

ان ممارسة الحرية أو العيش في الحرية يستوجب فى رأي قيام نظام حريات متكامل على عدة مستويات.

على المستوى الاقتصادي ، يستلزم قيام نظام حريات تعاوني يحقق التنمية  والعدالة بديلاً عن نظام الرأسمالية المتوحشة.

على المستوى السياسي يستلزم قيان نظام حريات ديمقراطي يحقق المواطنة والمساواة ويعبر عن مصالح وتطلعات الناس وفق برنامج وخطط ورؤى انسانية بديلا عن النظم الديكتاتورية والشخصانية.

اما على المستوى الاجتماعي يستلزم قيام نظام حريات يحترم حقوق الانسان وحقوق الشعوب في تحقيق سيادتها على أرضها ومواردها ،وبناء انسان جديد واعى يمارس المسؤولية بنفسه بالرجوع الى قيم عليا يهتدي بنورها ويعمل بمقتضاها.

وهذا النظام للحريات على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي يستوجب قيام ثورة نهضوية تغير المؤسسات التقليدية الدينية منها والسياسية وغيرها ، من أجل بناء مؤسسات صالحة لتوفير شروط العيش بحرية وكرامة ، فلا حرية مع الاستبداد والتبعية والاستغلال.

لابد عن أحرار ليناضلوا من أجلها لأننا اذا لم نكن أحرارا من أمة حرة فحريات الأمم عار علينا.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة موج الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.